• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

سريان ميعاد طلب إعادة المحاكمة يبدأ من تبليغ الحكم، ويُقبل شكلاً إذا قُدم قبل التبليغ

الأصل في مهل الطعن بطريق إعادة المحاكمة أن تبدأ من تبليغ الحكم لا من تاريخ صدوره، ولا يترتب على عدم التبليغ سريان المهلة. كما أن التناقض الموجب لإعادة المحاكمة لا يتحقق بمجرد تعيين المحكمة للقانون الواجب التطبيق أو اختيارها ما تطمئن إليه من خبرتين، ما دام ما أخذت به غير متعارض حقيقةً.

نص الاجتهاد

من الرجوع إلى القواعد العامة لقبول أعادة المحاكمة يتضح ان المهل تبدأ من تاريخ تبليغ الأحكام، فاذا لم يتم تبليغها اعتبر طلب أعادة المحاكمة مقبولا شكلاً مهما كان تاريخ تقديمه لا يعتبر من التناقض اخذ المحكمة بأجزاء غير متناقضة من خبرتين متناقضتين. المناقشة: من حيث أن المادة ٢٦٤ المعدلة من قانون أصول المحاكمات التي نصت على أن الاحكام الصادرة عن محكمة النقض في الموضوع تقبل الطعن بطريق إعادة المحاكمة لم تحدد مبدأ سريان المهلة التي يتعين فيها رفع هذا الطعن ومن حيث أن المادة التي تليها مباشرة نصت على أن تسري بشأن الاحكام المذكورة القواعد الخاصة بالأحكام فيما لا يتعارض مع قواعد الأصول المقررة لمحكمة النقض. ومن حيث أن مؤدى هذا النص هو الرجوع الى النصوص الرجوع الى النصوص التي تحدد مبدا سريان مهل الطعن في الاحكام بوجه عام. ومن حيث أنه بالرجوع الى هذه النصوص يتبين أن المادة ٢٢١ أوجبت أن تبدأ مواعيد الطعن في الاحكام البدائية والاستئنافية منذ يوم تبليغها. ومن حيث أن النزول على حكم القاعدة العامة يحتم اعتبار اليوم الذي يلي تبليغ أحكام محكمة النقض الفاصلة في الموضوع مبدأ السريان الطعن فيها عن طريق إعادة المحاكمة فاذا لم يتبلغها المحكوم عليهم عد طلب إعادة المحاكمة المرفوع واقعا قبل التبليغ مقبولا شكلا اذ أنه لا يكون في هذه الحالة قد بدأ سريان المهل القانونية. ومن حيث أن الجري على سنن هذا الرأي تفرضه مبادئ العدالة وذلك لأنه لا يجوز أن تسري مهلة الطعن في أحكام محكمة النقض قبل اتخاذ الاجراء الأصلي الذي حدده القانون من وصول الاحكام الى علم الطرفين ومن حيث أن الجهة التي تبلغت الحكم تعتبر ممارسة حقها في طلب إعادة المحاكمة ضمن الميعاد المحدد في المادة ٢٤٣ من قانون أصول المحاكمات فيما اذا ضيف إليه مهلة المسافة فانه يتعين قبول الطلب شكلا. في مناقشة موضوع طلب إعادة المحاكمة: من حيث أن مبنى طلب إعادة المحاكمة يقوم على مجابهة الحكم بأنه متناقض من ثلاثة وجوه، ولا، التناقض مع نفسه في تعيين القانون الواجب النطق به، ثانيا، التناقض الناشئ عن القاء تبعة العوار على عاتق طالبة إعادة المحاكمة مع أنه يجب أن تقع هذه التبعة حسب قواعد المسؤولية المدنية وقوانين المرفأ على عاتق شركة المرفأ، ثالثا، التناقض الحاصل من جراء اعتماد المحكمة خبرتين متعارضتين ومن حيث أن المحكمة حين فصلت في موضوع الدعوي واستبعدت العمل بقواعد الوديعة وطبقت قوانين المرفأ وأنظمته التي نظمت علاقات المرفأ بأصحاب البضائع والوكلاء البحريين والبواخر الوافدة الى الميناء انما عينت القانون الواجب التطبيق على الدعوى، فاذا أخذت بأحكام هذا القانون أو ذلك النظام الخاص المسنون بالاستناد الى نص في القانون وطرحت ما عداها من أحكام القانون العام فإنها تكون قد مارست سلطتها في تحديد القانون الذي يسود الحادثة ما لا محل معه لنسبة التناقض اليها في هذه الحالة ومن حيث أن المحكمة عندما سارت في منطوق الحكم على تقرير مسؤولية طالبة إعادة المحاكمة عن عوار البضاعة انما استندت فيما قضت به الى قوانين المرفأ وأنظمته وحددت الشخص المسؤول بما تملك من سلطان في تعيينه، فانه لا يشوب منطوق حكمها التناقض الذي يعرضه للطعن بطريق إعادة المحاكمة ومن حيث أن أخذ المحكمة بما يقنعها من الخبرتين المتعارضتين لا يشكل بفرض صحه التناقض الملمع اليه آنفا فضلا عن أن الادعاء بالأخذ بخبرتين متعارضتين غير صحيح في الواقع، ذلك لان المحكمة حين أخذت عن الخبرة الأولى واقعة عدم دخول البضائع المتعيبة في تعداد البضائع التي توضع في العراء أو تحت السقائف أو حين أخذت عن الخبرة الثانية واقعة استحالة ادخال هذه البضائع في المستودعات انما أقرت واقعتين غير منازع عليهما بين الخبرتين ومن حيث أنه يترتب على ما تقدم الحكم بانتفاء التناقض المرتكن اليه في طلب إعادة المحاكمة فانه يتعين رد الطلب موضوعا عملا بأحكام المادة ٢٤١ وما تلاها من قانون أصول المحاكمات