• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

خلاف عائدية المال للتركة يخرج عن ولاية قاضي التركات ويقتصر دور المصفي على التحفظ على المال حتى يفصل القضاء المختص في ملكيته

النزاع على ملكية مالٍ منسوبٍ إلى التركة لا يخول قاضي التركات الحكم بعائديته للتركة قبل صدور حكم من جهة الاختصاص، كما لا يجيز للمصفي الاستيلاء على المال أو التصرف فيه؛ بل يقتصر دوره على التحفظ عليه وتأمين بقائه إلى أن يُفصل في الملكية قضائياً.

نص الاجتهاد

ان الخلاف على عائدية المال للتركة لايعود الفصل فيه لقاضي التركات مما يجعل حق المصفي منحصرا في اتخاذ التحفظات والتدابير الكافية للحيلولة دون تصرف الغير بالمال المنازع فيه الى ان تبت المحكمة المختصة بملكيته دون ان يضع يده على المال ويتصرف به المناقشة: أسباب الطعن: من حيث ان الأسباب التي يعتمدها رافع الطعن تلخص بما يلي: 1 – إن المدعية أسوم هي الوراث الوحيد الذي يعارض بملكية المطحنة فلا تملك بالتالي المداعاة باسم باقي الورثة الذي يقرون بملكية الطاعن. وعلى هذا الأساس قضت محكمة الاستئناف بقصر الحراسة على حصة المدعية. 2 – ليس للمصفي ان يضع يده ويحرر الأموال التي لم تكن بحيازة المؤرث أو داخلة بملكيته الا بعد ثبوت ذلك بحكم قضائي. 3 – لا يوجد في الاوراق ما يؤيد ان المؤرث كان يملك المطحنة المنازع عليها. 4 – إن حكم النقض السابق قرر استئخار الفصل في المطحنة لنتيجة البت في ذلك الملكية. فقرار المحكمة بإلحاق المطحنة بأموال التركة يخالف حكم النقض السابق فضلاً عن مخالفته لحكم القانون. في مناقشة أسباب الطعن: من حيث أن دين الطعن ينصب على تخطئة ما ذهب إليه الحكم من إدخال المطحنة في أموال التركة خلافاً لما قضى به حكم النقض السابق وما أوجبه القانون من استئخار الفصل في شأن هذه المطحنة إلى أن يتم الفصل بشأنها من المحكمة المختصة. وحيث أن ما قرره حكم النقض السابق اقتصر على تخطئة الحكم السابق الذي قضى بإخراج المطحنة من أموال التركة موضحاً أن كل خلاف في هذا الشأن يجب أن يحال إلى المحكمة المختصة وليس فيما قرره الحكم ما يوجب اعتبار المال المنازع عليه من أموال التركة قبل أن يتم الفصل بهذا الشأن من المحكمة المختصة. وحيث أن إقرار عدم اختصاص قاضي التركات بالفصل في هذا النزاع يحول دون اعتبار المال المنازع فيه من أموال التركة وفق ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه ويجعل حق المصفي منحصراً بإجراء التحفظات والتدابير التي تكفي للحيلولة دون تصرف الغير بالمال المنازع فيه إلى أن تبت المحكمة المختصة بملكية المطحنة المتنازع فيها. وحيث أن التدابير التي يتخذها المصفي لهذه المناسبة يجب أن تبقى والحالة هذه منحصرة في حدود تأمين بقاء المال وعدم التفريط في وارداته ولا تتجاوزها لوضع يده على المال والتصرف فيه إذا لم يكن المؤرث متصرفاً به من قبل. أي أنه ليس للمصفي بمناسبة اعتراض أحد الورثة على عين يدعي بعائديتها للتركة أن يستولي عليها بمجرد اثارة هذا النزاع وان ينزعه من يد حائزه، لأن تقرير ذلك يعود إلى المحكمة المختصة التي تضع يدها على دعوى الأساس. بل يتعين عليه أن يكتفي بالمطالبة من المحكمة المخصة بوضع الحراسة القضائية على المنازع فيه إذا لم يجد في الحراسة الحالية ما يكفي لتأمين حقوق التركة ودون أن تؤدي هذه الحراسة لرفع يد الحائز عن إدارة المال المنازع فيه ما لم تقرر المحكمة المختصة خلاف ذلك. وحيث أن الحكم المطعون فيه فيما ذهب إليه من اعتبار المطحنة من أموال التركة وتسليط يد المصفي على ادارتها لم يحسن تطبيق القانون وخالف حكم النقض السابق. لذلك، حكمت المحكمة بالاجماع بنقض الحكم المطعون فيه.