الهروب من تنفيذ الحكم يجيز للمحكمة المختصة أن تفصل مباشرة في العقوبة الإضافية المقررة قانوناً، دون اشتراط ادعاء أو إحالة مسبقة، ويقتصر التحقيق الإضافي على التحقق من الهوية عند إنكارها.
عند فرار المحكوم تنظر المحكمة في أمره وتحكم عليه بالعقوبة الإضافية دون حاجة الى إحالة إلى قاضي التحقيق او الإحالة، حتى ولو كان اتم مدة عقوبته قبل ذلك ولا تجري تحقيقا إضافيا الا في حال إنكاره الهوية وفق المادتين 403و404 أصول جزائية. المناقشة: ان المادة 59 من قانون العقوبات قد نصت على أنه اذا هرب المحكوم علیه تزداد عقوبته من الثلث الى النصف وتصبح هذه العقوبة جزءا من العقوبة الاصلية وتضاف اليها لمجرد الهرب ، فلا حاجة فيها الى ادعاء جديد أو اتهام جدید بل تحال الاوراق الى المحكمة رأسا لتحديد العقوبة فاذا كان المحكوم عليه فارا قضت المحكمة عليه بحكم غيابي خاضعا الأصول المحاكمات الجزائية فيما يتعلق بطرق الطعن فيه حتى اذا القي القبض عليه وانكر هويته قامت المحكمة بالتحقيق عن ذلك وتأكدت من صحة أقواله لأن معرفة الهوية عنص من عناصر تحديد العقوبة في جريمة الفرار أما اذا لم ينكر هويته فلا حاجة لهذا التحقيق الاضافي وهذا ما اشار اليه الباب الرابع من الكتاب الثالث من الأصول الجزائية المتعلق بتطبيق اصول خاصة على بعض الجرائم اذ أن الغاية من هذا الباب هو أن المحكوم عليه الفار لا يحال الى قاضي التحقيق ولا الى قاضي الاحالة فوجب بيان المرجع الذي يتولى القيام بذلك و نصت المادة 403 و 404 من الأصول الجزائية على أن المحكمة نفسها هي التي تقوم بالتحقيق المطلوب في حالة انكار الهوية وتحكم بثبوت الهوية و بفرض العقوبة دون حاجة الى الاستعانة بغيرها من الدوائر القضائية