إذا قضت محكمة الجنايات بالبراءة أو بعدم المسؤولية، جاز لها الحكم بالتعويض المدني للمدعي الشخصي عن الضرر الناجم عن الفعل غير المشروع متى توافرت صلة الضرر بالفعل المنسوب وكان هذا الفعل مما يجيز القانون معه التعويض.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب التاسع: أصول المحاكمة لدى المحاكم الجنائية/الفصل الرابع: الحكم/مادة 321/ 1529 – لمحكمة الجنايات فقط عند الحكم بالبراءة أو عدم المسؤولية أن تقضي بالتعويض للمدعي الشخصي عن كل ضرر ناجم عن عمل غير مشروع. إن القواعد العامة تشير الى أن القضاء الجزائي مكلف بالنظر في دعوى الحق العام وأن دعوى الالزامات المدنية لا ترى لديه إلا تبعاً للدعوى الجزائية توفيراً للجهود والنفقات واعتقاداً من الشارع أن المحكمة بعد دراستها الدعوى العامة أصبحت مطلعة على حقيقة الأمر وأقدر من غيرها على تقدير العطل والضرر الذي ينشأ عنها فإذا أسقطت الدعوى الجزائية كماهي الحال في البراءة أو عدم المسؤولية فالقياس يقضي بعدم سماع الدعوى المدنية ولكن الشارع سن قاعدة جديدة في المحاكم الجنائية فأجاز لهما أن تقضي بالتعويض المدني للمدعي الشخصي في حالتي البراءة وعدم المسؤولية إذ صرحت المادة 143 من قانون العقوبات أن لمحكمة الجنايات أن تحكم عند قضائها بالبراءة بجميع الالزامات المدنية التي يطلبها الفريق المتضرر إذا كان الفعل يؤلف عملاً غير مشروع. ونصت المادة 315 من الأصول الجزائية على أن للمدعي الشخصي في حال براءة المتهم أو عدم مسؤوليته أن يطلب تعويضاً عن الضرر الحاصل بخطئه المستفاد من الأفعال الواردة في قرار الاتهام.