• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ضمان صلاحية المبيع لمدة معينة لا يحول دون حق المشتري في فسخ البيع إذا بلغ العيب من الجسامة ما لو علم به لما أتم العقد

إذا تضمّن البيع ضمان صلاحية المبيع لمدة محددة، فإن هذا الضمان الإضافي لا يسقط حق المشتري في فسخ العقد عند ظهور عيب خفي جسيم يبلغ من الخطورة ما لو علم به عند التعاقد لما أقدم على الشراء؛ ويظل خيار الفسخ قائماً إلى جانب طلب التعويض أو بدله وفقاً للظروف.

نص الاجتهاد

إن ضمان صلاحية المبيع لمدة معينة يعتبر شرطاً خاصاً بين المتعاقدين زيادة على الضمان المقرر في القانون للعيوب الخفية التي تظهر. وعليه فإن المشتري لا يلزم بالاكتفاء بإصلاح المبيع إن حق المشتري بفسخ البيع بسبب وجود العيب يقوم في حالة ما إذا كانت خسارته بلغت قدراً من الجسامة لو علم به وقت العقد لما أتم العقد. ويبقى له حق الفسخ رغم وجود شرط الضمان المناقشة: أسباب الطعن:1 – إن الطاعن كفل المبيع من كل عطل وضر أو عيب خفي لمدة خمسة سنوات وقد أظهر الطاعن استعداده لإصلاح البراد.2 – أيد الخبير أن جهاز التبريد يحترق أثناء العمل بصورة عادية ويمكن تبديله بحيث لا يترك هذا التبديل أي أثر كما أنه لا يدني من قيمة البراد كما يزيل أثر كل عيب.3 – أظهر التحقيق أن البراد بقي مدة أربعة اشهر لدى المشتري وإن جهاز التبريد يحترق أثناء العمل مما يدل على أن البراد كان صالحاً للعمل وعند استلامه وأنه احترق أثناء العمل فتحميل البائع كامل المسؤولية عن احتراقه في غير محله.4 – قررت المحكمة تكليف المدعي لإيداع البراد لدى الطاعن لإصلاحه فرفض المدعي الاستجابة لهذا القرار مما يزيد قناعة المحكمة بعدم وجود العيب الجسيم ويتعين معه رد الدعوى.في المناقشة:من حيث أن ضمان صلاحية المبيع لمدة معينة لا يخرج عن كونه يؤلف شرطاً خاصاً بين المتعاقدين على زيادة الضمان المقرر في القانون فيجعل البائع ضامناً صلاحية المبيع للعمل ولك خلل يقع فيه حتى ولو كان لا يؤلف عيباً إذ يكفي إلا يكون صالحاً للعمل حتى يتحقق الضمان.ومن حيث أن وجود هذا الشرط الخاص لا يتعارض مع أحكام ضمان البائع للعيوب الخفية التي تظهر في المبيع لأن هذا الشرط وضع لصالح المشتري ولا يلزم المشتري بالتالي باستبقاء المبيع والاكتفاء بطلب إصلاحه إذا ظهر فيه عيب خفي يخوله بحسب هذه الأحكام فسخ البيع وهذا ما استقر عليه الفقه في مصر.وحيث أن تقرير الخبرة أثبت ظهور عيوب المبيع منها اختراق المكثف وعطل المحرك وعطل جهاز التبريد مما يستوجب إبدال المحرك وكامل جهاز التبريد وإن هذه العملية تكلف مع أجرة العمل مبلغ أربعمائة ليرة سورية.وحيث أن حق المشتري بفسخ البيع بسبب وجود عيب يقوم في حالة ما إذا كانت خسارته بلغت قدراً لو علم به وقت البيع لما أتم العقد بمقتضى حكم المادة 418 التي أحالت على المادة 412 من القانون الدولي.وحيث أن المحكمة التي يعود لها أمر استكناه إرادة الطرفين المتعاقدين قد انتهت إلى تقدير أن العيب الذي لحظه تقرير الخبرة بلغ من الجسامة درجة لو علم بها المشتري ما كان ليقدم على الشراء فإن ذلك مما يدخل في حدود سلطتها التقديرية على أسباب سائغة.وحيث أن بلوغ الضرر هذه الدرجة من الجسامة يجعل الخيار للمشتري بالمطالبة بفسخ البيع أو استبقاء المبيع والتعويض عن الضرر الذي أصابه بمقتضى حكم الفقرة الثانية من المادة 141 المذكورة وكان المشتري قد اختار الفسخ فإن ما كرره الحكم من الاستجابة لهذا الطلب ومن الاعتداد باستعداد البائع لإصلاح العيب يبدو سديداً ومنسجماً مع القواعد القانونية المذكورة. وحيث أنه يتضح مما تقدم أن أسباب الطعن لا تقوم على أساس. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن.