بطلان التصرفات لمرض الموت لا يثبت إلا إذا ثبتت شروطه القانونية مجتمعة، وعلى المحكمة أن تبين في أسبابها نوع المرض ودرجة خطورته وكون الهلاك غالباً فيه وقت التصرف؛ وإلا كان الحكم قاصراً. كما أن زيادة المهر لا تنفذ إلا إذا توافرت شروطها المقررة قانوناً، ومنها قبول الزوجة في مجلس العقد.
إذا لم تتوفر شروط مرض الموت وهو عجز المريض عن رؤية مصالحة وغلبة خوف الموت منه وانتهاء المرض بالموت فانه لا يبطل التصرفات. وعلى القاضي ان يتثبت من توفر هذا الشرط ويضمن حكمه الإشارة اليهالا تتم زيادة المهر الا بشروط منها قبول الزوجة في مجلي العقد. المناقشة: لما كان ظاهراً من التعريف الذي حدد لمرض الموت أنه يشترط لوجوده شروط يجب توفرها في المريض ليصح وصفه بمرض الموت، منها عجز المريض عن رؤية مصالحه، وغلبة خوف الموت منه، وانتهاء المرض بالموت وليس منه الأمراض المزمنة غير الخطرة ولا المرض الذي لا يمنع صاحبه من رؤية مصالحة خارج المنزل ولما كانت الشهادة المستحقة التي بني عليها الحكم ليس فيها ما يفيد توفر الشروط جميعها، وكان لا تثريب على المحكمة لبناء قناعتها على أساس سليم من البحث في نوع المرض الذي ألم المورث بشكل جدي توصلاً لمعرفة ما إذا كان من الأمراض التي يغلب فيها الهلاك بشكل جازم أم لا. ومعرفة بدء تاريخ المرض لحساب السنة التي اشترطت في تعريف مرض الموت. ولما كان الاجتهاد قد استقر على تقرير أن المورث كان مريضاً من هنا انتهى إلى الوفاة دون أن يبين نوع هذا المرض وهل كان الهلاك غالباً فيه وقت حصول التصرف فإنه يكون مشوباً بالقصور في أسبابه وقاصراً فصورا يعيبه بما يبطله. وكانت الطاعنة أيضاً أثارت أمام القاضي بأن المتوفي كان بعد كتابة السند المدعى به حضر جلسة للمحاكمة واستمع اقراره فيها وأبرزت وثيقة مؤيدة قولها وكانت المحكمة لم ترد على هذه الاثارة سلباً أو ايجاباً كما تنص المادة 204 أصول، كما أن وكيل المطعون ضدهما أثار بلائحته المؤرخة في 5/11/1965 والمحفوظة في الإضبارة أن الزيادة في المهر لا تتم إلا بشروط ثلاثة ومنها قبول الزوجة الزيادة في مجلس العقد، والقاضي لم يتثبت من ذلك الدفع المنتج كان الحكم مخالفاً للأصول وسابقاً أوانه يرد عليه ما أدلت به الطاعنة.