• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز لقاضي الأمور المستعجلة منع المدين من السفر إذا كان قصده التهرب من الوفاء بدينه، ولا يختص باتخاذ تدابير مستعجلة في القضايا الجزائية

منع السفر تدبيرٌ مستعجل يُشترط له قيام خطرٍ جديّ ومصلحةٍ قانونية في الحيلولة دون الضرر؛ ويجوز توقيعه على المدين إذا كان قصده التهرب من إيفاء الدين وإضاعة حقوق الغير، ولا يُصار إليه إذا زال موجب الخشية باتخاذ محل إقامة مختار يتيح التبليغ القانوني، كما لا يختص القضاء المستعجل بالتدابير في القضايا الجز...

نص الاجتهاد

لئن كان لايجوز منع المدين من السفر اذا اتخذ محل إقامة مختار لتأمين تبلغه المذكرات والاحكام واللوائح فإنه يحق لقاضي الأمور المستعجلة منع المدين من السفر عندما يحاول التهرب من ايفاء الدين بقصد إضاعة حقوق دائنة ان قاضي الأمور المستعجل لاعلاقة له في القضايا الجزائية وليس من اختصاصه التدخل فيها واتخاذ التدابير المستعجلة بشأنها المناقشة: لما كان المحامي. يطلب في استدعاء الدعوى المستعجلة بوكالته عن السيد يوسف منع السيدة روجينا من السفر الى المهجر للأسباب الآتية : 1. ان المدعى عليها السيدة روجينا اقامت نفسها قيمة على الورثة الغائبين في اميركا ثم استقالت دون ان تقدم حسابا 2. لقد تسلمت اشياء عائدة للتركة ولا تزال تحت يدها حتى اليوم . 3. ان ذمة المدعى عليها مشغولة قبل التركة ولم تجر محاسبتها بعد 4. ان المدعى عليها ملاحقة جزائيا بدعوى سرقة زيت والدعوى لا تزال قيد التحقيق 5. ان المدعي يرغب اقامة دعوى جزائية بمادة احتيال ضدها وضد رئيس المحكمة الروحية 6. ان المدعى عليها كانت استحصلت على حكم في قضية مهر بمبلغ الفي ليرة ذهبية والدعوى لاتزال قيد الرؤية امام محكمة الاستئناف الروحية بدمشق وان المدعى عليها ترغب في السفر لعرقلة سير المحكمة وان وكيلها سيستقيل بعد سفرها فعن الاسباب : ۱ و ۲ و ۳ : لما كان يتضح من الصلح المؤرخة في ١٩٥٣/٦/١١ ان الحصة الارثية المتعلقة بالسيدة روجينا غير مختلف عليها ولا جدل فيها وان قيمتها من الأموال المنقولة وغير المنقولة تزيد كثيرا عما هو موضوع المحاسبة معها مما اخذته سلفة على الحساب أو تسلمته أمينة عليه وكان تبين من سند الكفالة المؤرخ في ١٩٥٠/١١/٢٨ المبرز من قبل وكيل المدعى عليها ان السيدة روجينا قد تقدمت بكفيل مليء لأجل الاستمرار على وضع يدها على الاموال المنقولة المتروكة عن زوجها المورث والمسلمة اليها من قبل قاضي الصلح مما يجعل سفرها غير مضر بصالح المدعي وغير موجب لاتخاذ تدبير مستعجل بالمنع من السفر عن السببين ٤ وه : لما كانت المادة الثانية من قانون الامور المستعجلة رقم ٣٦ صريحة ان التدابير المستعجلة انما تتخذ في المواد المدنية والتجارية مما يستنتج منه ان قاضي الامور المستعجلة لا علاقة له في القضايا الجزائية وليس من اختصاصه التدخل فيها واتخاذ التدابير المستعجلة بشأنها وان زعم وكيل المدعي من وجود دعوى سرقة بحق المدعى عليها لدى قاضي التحقيق يمنع سفرها فهو دفع غير وارد قانونا بالنسبة للمحكمة البدائية بصفتها المستعجلة وفي استطاعة المدعي مراجعة النيابة العامة وقاضي التحقيق لاتخاذ التدابير التي يرونها منسجمة مع احكام القانون عن السبب : ٦ : لما كان وكيل المدعى عليها قد صرح في جلسة ١٩٥٣/٦/١٦ ان موكلته قد اتخذت محل اقامة مختار في بيت اخيها السيد خليل وبيت قريبها السيد خير الله وانها تقبل تبليغها المذكرات والاحكام واللوائح الى احد هذين المحلين المختارين وتعتبره تبليغا قانونيا طيلة مدة غيابها في الديار الاميركية . وكان للسيدين خليل وخير الله محل اقامة ثابت لان احدهما مزارع والثاني صيدلي . وكانت المحاذين التي توهمها المدعي من تعطيل المحاكمة الاستئنافية الروحية قد تبددت باتخاذ محل اقامة مختار واصبح من المستطاع تبليغها أي حكم او مذكرة تصدر بحقها مما يبعد عن المدعي أي ضرر ولما كان الدفع الذي اورده وكيل المدعية بالاستناد الى احكام المادة (٥٢) من الاصول الحقوقية من ان اتخاذ محل الاقامة لا يكفي ويجب اتخاذ التدابير التي تسمح للمدعى عليه ببقائه لنتيجة الدعوى غير وارد قانونا في هذه القضية وهذا محله فيما لو كان المدعى عليه مدينا او يحاول الهرب من ايفاء الدين بقصد اضاعة حقوق العباد وفي مثل هذه الحالة يحق لقاضي الامور المستعجلة ان يأمر بمنع المدين من السفر لما ذلك في من التدابير الاحتياطية . وكان يتضح من الرجوع الى دعوى المدعي ولوائحه ان موقف المدعى عليها في الدعوى التي لا تزال قيد الرؤية امام محكمة الاستئناف الروحية بدمشق موقف الدائن المحكوم له وليس موقف المدين وانه قد حكم لها على التركة بالفي ليرة انكليزية ذهبية ، واذا كان القانون يجيز توقيف المدين عن السفر فلا يجوز ان تعكس الآية ، ويمنع الدائن خاصة بعد اتخاذه محل اقامة مختار يؤمن كافة التبليغات والاجراءات التنفيذية وكان محل الاقامة المختار هو تدبير قانوني نص عليه في المادة (٤٥) من القانون المدني وكانت المدعى عليها قد وفقت عملها مع احكام المادة ( ٤٥ ( المذكورة بان اتخذت محل إقامة مختار مما يجعل المحاذير التي توهمها المدعي على ما سلف ذكره من تعطيل امر المحاكمة الاستئنافية الروحية غير وارد قانونا واصبح من المستطاع تبليغ المدعى عليها أي حكم او مذكرة تصدر بحقها مما يبعد عن المدعي أي ضرر لذلك أقرر :1. رد دعوى المدعي السيد يوسف 2. تسطير مذكرة الى مديرية الشرطة والامن العام لابطال مفعول البرقية المرسلة من قبل المحكمة بتاريخ ١٩٥٣/٦/١١ والسماح للمدعى عليها السيدة روجينا بالسفر وذلك فيما يتعلق بهذه الدعوى المستعجلة.