عند تعدد الأفعال المدعى بها واختلاف أوصافها واستقلال كل فعل من حيث الثبوت أو عدمه، يتعين على القاضي أن يحسم كل فعل على حدة ويُصدر بشأنه ما يقتضيه من منع محاكمة أو إحالة مع الوصف القانوني الملائم، ولا يقتصر على تعديل الوصف العام إذا لم تكن الوقائع وحدةً واحدة.
اذا تعددت الأفعال وتباينت اوصافها وجب الفصل في كل منها واعطائه الوصف المتوجب . المناقشة: أن الوقائع المدعى بها تشمل على جرمي الاغتصاب والمداعبة وقد ثبت لدى قاضي الاحالة قيام المدعى عليه بافعال المداعبة فقط دون أفعال الاغتصاب فكان عليه أن يقرر منع المحاكمة من الأفعال التي لم تثبت لديه لانها مستقلة عن الأفعال التي تهم الظن بها ولا يعتبر ذلك من قبيل تغيير الوصف الذي لا حاجة لمنع المحاكمة منه ولا يعتبر قرارا قضائيا ولا يشكل قضية مقضية أمام محكمة الأساس لأن ذلك لا يتم الأ حينما تقوم وحدة بين الأفعال المدعى بها والتي تثبت لدى القاضي ويكون الاختلاف منصبا على اعطائها الوصف القانوني المنطبق عليها أما اذا تعددت الأفعال وتباينت أوصافها وقام النزاع على ثبوتها أو عدم ثبوتها فيجب على القاضي أن يفصل في كل فعل على حدته ويقرر منع المحاكمة به ويعطيه الوصف المنطبق عليه حتى لايدع مجالا للمحكمة التي أحيلت اليها الدعوى أن تناقش الافعال التي منعت المحاكمة منها وان تنصرف إلى النظر في الجرم المعروض عليها دون غيره واذا أهمل القاضي هذه الجهة فان عمله يكون من قبيل الذهول عن الفصل في أحد أسباب الادعاء ويستدعي نقض قراره