الشرط القاضي بإلزام الناكل بالعطل والضرر في عقد البيع لا يُنشئ للمدين حقاً تخييرياً في العدول عن التنفيذ مقابل دفع التعويض، وإنما يؤكد القاعدة العامة التي تجعل للدائن وحده خيار المطالبة بالتنفيذ العيني أو الفسخ مع التعويض، ما لم يتضمن العقد شرطاً صريحاً مختلفاً.
ان تضمين عقد البيع الزام الناكل بالعطل والضرر لايعني تخييره بالنكول مقابل دفع التعويض الاتفاقي وانما يبقى حق الخيار بطلب تنفيذ العقد او فسخه للفريق الدائن في الالتزام المناقشة: حيث أن المحكمة التي اعتبرت أن البيع واقع على العقار رقم 116 دون العقار 125 الوارد في سند البيع قد استندت فيما قررته إلى قصد المتعاقدين من تسمية العقار بأرض الحمرا وهو العقار المحدد بموجب المحضر رقم 116. كما أنها استندت إلى بيانات السجل العقاري التي تثبت أن المدعية لا تملك أسهماً بالعقار 125 وان أسهمها محصورة بالعقار 116 المذكور. فإن ما قرره الحكم من هذه الناحية مما يدخل في حدود سلطة المحكمة التقديرية كبنائه على أسباب سائغة. ومن حيث أن ما تضمنه العقد من إلزام الطاعنة البائعة بالعطل والضرر عند نكولها عن الفراغ لا ينطوي على شرط تخييري لها بالنكول مقابل دفع التعويض الإتفاقي المذكور، ولا يعدو في مضمونه عن تثبيت القاعدة العامة التي تجعل للدائن في حال نكول المدين الخيار بين المطالبة بتنفيذ العقد أو فسخه مع التعويض، وفق ما نصت عليه المادة 158 من القانون المدني. ولا مجال لإعطاء الحق للمدين بالنكول إلا إذا تضمن العقد شرطاً صريحاً بالتعويض، وهو ما لم يتضمنه العقد موضوع الدعوى. وقد استقر الاجتهاد على هذا الرأي. وحيث أنه يتضح مما تقدم أن أسباب الطعن لا تقوم على أساس لذلك تقرر رفض الطعن.