ادغام العقوبات لا يعني سقوط الجرائم أو اندثارها، وإنما هو وقف تنفيذي لبقية العقوبات لصالح تنفيذ الأشد؛ فإذا زال وصف الأشدية بسبب عفو عام شملها أو بعضَها، أُعيد ترتيب العقوبات وفُكّ الادغام وانتقلت الأشدية إلى العقوبة الباقية غير المشمولة بالعفو.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الرابع: أصول المحاكمة لدى المحاكم البدائية/مادة 215/ 1194 – الادغام لا يعني سقوط الجرائم. إن مبدأ التقابل بين الجرائم وعقوباتها يقضي بتعدد العقوبات كلما تعددت الجرائم غير أن الشارع رأى غير ذلك رحمة بالمجرم ورفقاً بأحواله فنص في المادة 204 من قانون العقوبات على فرض عقوبة معينة لكل جريمة وعلى تنفيذ العقوبة الأشد دون سواها وادغام بقية العقوبات فيها ولكن هذا الادغام لا يعني سقوط الجرائم الأخرى وتلاشيها في الجرم الأشد بل يعني أنه بعد تنفيذ العقوبة الأشد تنتهي العقوبات الأخرى المندغمة فيها وهذا تدبير تنفيذي لا يعطي المحكوم عليه حقاً مكتسباً ولا يلغي عنه عقوبة محددة في الحكم فإذا طرأ أثناء التنفيذ طارىء جديد كالعفو العام وشمل بعضالجرائم واستثنى البعض الآخر أدى ذلك الى فك الادغام واسقاط العقوبة عن الجرائم المشمولة به وتنفيذ العقوبات الأخرى التي استثنيت منه وهذا ما أمع عليه الفقه والقضاء وأيدته المحاكم باجتهادها المستمر. ولما كانت العقوبة الأشد في هذه الدعوى هي عقوبة القتل وقد شمل العفو العام نصفها فنزلت عن المرتبة العليا وأصبحت عقوبة السرقة الموصوفة هي العقوبة الأشد وانتقل التنفيذ اليها وأدغمت بقية العقوبات المستثناة من العفو بها.