إذا خوّل القانون المحكمة سلطة تقدير العقوبة بين حدّيها، وجب عليها عند اختيار العقوبة الأشد من الحد الأدنى أن تورد أسبابًا واضحة ومعللة تبرر هذا التشديد، وإلا عُدّ الحكم قاصر التعليل.
تحديد العقوبة بين حديها يعود لقضاة الاساس وعليهم تعليل سبب رفع العقوبة عن حدها الادنى المناقشة: آن فرض العقوبة بين حاديها يعود الى محكمة الأساس التي تناقش وقائع الدعوى وظروفها. وعوامل الجريمة ودوافعها غير أنه من الطبيعي فيمن كان مخيرا بين أمرين مختلفين عن بعضهما اختلافا ظاهرا أن يعلل سبب اختياره جانب الشدة مع جواز اختياره جانب التخفيف، لان تحديد العقوبة من الأمور المهمة لتعلقها بحياة الناس وحرياتهم وأموالهم وكان المفروض في القضاء أن لا يتخطى حدود العدل والمصلحة العامة وهما الركنان الأساسيان في تشريع العقوبة وتطبيقها ، ولذلك فان على المحكمة اذا جنحت الى التشديد في فرض العقوبة وتجاوزت حدها الأدنى الذي رضي به القانون أن تعلل أسباب هذه الشدة درءا للشبهة في كون الحكم غير متعادل مع الجريمة فيكون في التعليل القانوني ما يشهد للمحكمة أنها قامت بتحقيق العدالة وفرضت على الجريمة ما تستحقه من عقوبة ولم تذهب الى الشدة الا في ظروف تستدعيها ولا رفضت أسباب التخفيف الا لتكون المدعى عليه غير جدير بها وهذا ما استقر عليه المرة القضائي الذي استمد اصوله من مباديء القانون وطبيعة المسؤولية الجزائية وقد ایده ته محكمة النقض بقرارها الصادر عن الهيئة العامة بتاريخ 3/6/1939