الفرار من تنفيذ الحكم يرتّب زيادة قانونية في العقوبة تُحتسب بوصفها جزءاً مكملاً للعقوبة الأصلية، ويكفي لإعمالها إحالة الأوراق مباشرة إلى المحكمة المختصة. ولا يُشترط تحريك دعوى جديدة، غير أن المحكمة تتحقق من الهوية إذا أُثير نزاع بشأنها لأنها عنصر مؤثر في تحديد العقوبة.
ان المادة 59 من قانون العقوبات قد نصت على انه اذا هرب المحكوم عليه تزداد عقوبته من الثلث الى النصف وتصبح هذه العقوبة جزءا من العقوبة الاصلية وتضاف اليها لمجرد الهرب فلا حاجة فيها الى ادعاء جديد او اتهام جديد بل تحال الأوراق الى المحكمة رأسا لتحديد العقوبة . المناقشة: إن المادة 59 من قانون العقوبات قد نصت على أنه إذا هرب المحكوم عليه تزداد عقوبته من الثلث إلى النصف وتصبح هذه العقوبة جزءاً من العقوبة الأصلية وتضاف إليها لمجرد الهرب فلا حاجة فيها إلى ادعاء جديد أو اتهام جديد بل تحال الأوراق إلى المحكمة رأساً لتحديد العقوبة فإذا كان المحكوم عليه فاراً قضت المحكمة عليه بحكم غيابي خاضعاً لأصول المحاكمات الجزائية فيما يتعلق بطريق الطعن فيه حتى إذا ألقي القبض عليه وأنكر هويته قامت المحكمة بالتحقيق عن ذلك وتأكدت من صحة أقواله لأن معرفة الهوية عنصر من عناصر تحديد العقوبة في جريمة الفرار أما إذا لم ينكر هويته فلا حاجة لهذا التحقيق الإضافي وهذا ما أشار إليه الباب الرابع من الكتاب الثالث من الأصول الجزائية المتعلق بتطبيق أصول خاصة على بعض الجرائم إذ أن الغاية من هذا الباب هو أن المحكوم عليه الفار لا يحال إلى قاضي التحقيق ولا إلى قاضي الإحالة فوجب بيان المرجع الذي يتولى القيام بذلك ونصت المادة 403 و404 من الأصول الجزائية على أن المحكمة نفسها هي التي تقوم بالتحقيق المطلوب في حالة إنكار الهوية وتحكم بثبوت الهوية وبفرض العقوبة دون حاجة إلى الاستعانة بغيرها من الدوائر القضائية