إذا ورد منع سفر الحاضنة بالولد بصيغة مطلقة، وجب حمله على السفر البعيد الذي يترتب عليه تعذر مطالعة الأب لولده والرجوع إلى منزله قبل الليل، ولا يشمل الانتقال القريب من محل الإقامة.
تحديد معنى السفر المقصود بمنع الحاضنة من السفر بالأولاد دون إذن الأب. المناقشة: لما كانت المادة 148 أحوال نصت على أن ليس للأم أن تسافر بولدها أثناء الزوجية إلا بإذن أبيه وكانت لفظة السفر قد جاءت بشكل مطلق ودون تحديد. وكانت المادة 393 أحوال لقدري باشا المعمول بها بدلالة المادة 305 أحوال حددت السفر الجائز والممنوع فقالت ليس للأم أن تسافر بالولد بغير إذن أبيه إلا إذا كان قريباً من محل إقامته بحيث يمكنه مطالعة ولده والرجوع إلى منزله قبل الليل إذ يكون السفر في هذه الحالة بمثابة الانتقال من محله إلى محلة من شرح الدر المختار من باب الحضانة وكانت القاعدة الأصولية تقضي بحمل المطلق وهو السفر الوارد في المادة 148 أحوال على المقيد الوارد في المادة 393 لقدري باشا وأن يفسر الممنوع بما ألمعت إليه المادة 393 تمشياً مع المادة 145 أحوال التي أجازت وضع الأولاد عند أمهم ولو كانت ناشزة. ولما كان القاضي لم يسر على هذا المنهاج كان حكمه مخالفاً للأصول.