الحراسة القضائية لا تُفرض إلا بتوافر عنصرين متلازمين: مصلحة طالب الحراسة وخطر عاجل يتهدد المال محل النزاع؛ أما مجرد قيام نزاع جدي على الملكية فلا يكفي وحده.
ان توفر عنصر جدية النزاع لايكفي لفرض الحراسة القضائية ولا بد من وجود المصلحة والخطر العاجل المناقشة: في الموضوع:حيث أن الأسباب الاستئنافية تتلخص بما يلي:1 – إن الجهة المستأنف عليها قامت بالبناء رغم وجود اشارة الدعوى على صحيفته التي تتضمن ابطال قرار الاحالة على اسمها وقد قضى بإبطال قرار إحالة العقار على اسم الجهة المستأنف عليها وتكون قد شيدت البناء بنية سيئة عملاً بالمادة 890 مدني.2 – إن قيمة الأرض تساوي أضعافاً مضاعفة لقيمة البناء المشيد عليها مما لا يجعل للمستأنف عليه أي أمل بتملك الأرض بطريق الالتصاق ويجعل احتمال تملك الجهة المستأنفة للبناء أو تقرير هدمه محتمل الوقوع.3 – إن الجهة المستأنفة تنازع الجهة المستأنف عليها بأجرة الأرض التي أضحت تفوق ثمن البناء واستمرار الجهة المستأنف عليها بقبض الأجور الى وقت غير محدود يضيع على الجهة المستأنفة أمولاً لا يمكن تداركها في المستقبل.عن مجمل هذه الأسباب:حيث أنه يستدل من ظاهر الأوراق وهو ما تملكه هذه المحكمة دون التوغل في الموضوع باعتبارها مرجعاً استئنافياً لقرار قاضي الأمور المستعجلة إن الجهة المستأنفة تنازع المستأنف عليهم بملكية أرض العقار موضوع الدعوى ولا تخالفها من أن البناء المشيد على هذه الأرض كان جرى من قبل المستأنف عليهم وتستهدف في دعواها تملك العقار موضوع الدعوى بجميع مقاسمه وتسجيل ذلك في السجل العقاري.وحيث أن الادعاء من أن سند تملك الجهة المستأنف عليها للأرض موضوع الدعوى قد انهار بعد أن قضى ببطلان قرار المحافظ الذي استند اليه المستأنف عليهم في تسجيل العقار وإن يكن من شأنه أن يجعل النزاع جدياً بين الطرفين حول ملكية العقار موضوع الدعوى غير أن بحث فيما إذا كان البناء المشيد على العقار قد جرى من قبل المستأنف عليهم ولديهم أسباب معقولة تجعلهم يعتقدون أنهم مالكون أو حائزين الأرض بسبب صحيح (كولان وكابتيمان ) وبالتالي قد جرى هذا البناء بنية حسنة أو سيئة فإن بحث ذلك أمر موضوعي يعود تقديره الى محكمة الأساس ولا يدخل في اختصاص القضاء المستعجل.وحيث أن توفر عنصر النزاع الجدي غير كاف لفرض الحراسة القضائية إذ اشترطت الفقرة الثانية من المادة 696 مدني أن يكون لصاحب المصلحة في العقار أن تتجمع لديه من الأسباب المعقولة ما يخشى معه خطراً عاجلاً من بقاء المال تحت يد حائزة.وهو ما سمى فقهاً بالمصلحة Utilite والتي تتكون من عنصرين مصلحة طالب الحراسة والخطر العاجل.وحيث أن الوقائع المستنبطة من ظاهر الأوراق الملمع اليها والتي تفيد أن المستأنف عليهم قد شيدوا البناء ودفعوا قيمة الأرض المطلوب إبطال تسجيلها باسمهم مما يجعلهم مليئين ويداينون الجهة المستأنفة بما دفعوه من قيمة الأرض في حال إبطال التسجيل.وحيث إذا ما توفرت لواضع اليد الملاءة ومداينة الدعوى فإنه لا سبيل لفرض الحراسة القضائية (محمد علي راتب قضاء مستعجل ) لانتفاء الخطر في بقاء المال في يد حائزه.وحيث أنه بفرض وجود الخطر فإنه يشترط أن يكون عاجلاً ولا يكفي احتماله.وحيث أن استمرار الجهة المستأنف عليها في استثمار العقار موضوع الدعوى لا يشكل خطراً عاجلاً على حقوق الجهة المستأنفة التي يمكنها استيفاء أضرارها وحقوقها من قيمة الأرض ومواد البناء.وحيث أن الحكم المستأنف أصبح واجب التصديق فيما انتهى اليه.عن طلب رد طلب الحجز الاحتياطي:حيث أن الطرفين طلبا البحث في تثبيت الحجز الاحتياطي على العقار المدعى به وصرحا أن هذا الحجز قرر في دعوى سابقة.وحيث أن الاستئناف لا ينشر الدعوى أمام محكمة الاستئناف إلا بالنسبة للمسائل المستأنفة عملاً بالمادة 236 أصول محاكمات.وحيث أنه لم يقع استئناف من قبل أحد من الطرفين على قرار الحجز المشار اليه بفرض وجوده ويتعين عدم البحث بهذا الطلب فضلاً عن أن الدعوى المستعجلة لا تتضمن طلب الحجز بالكلية.وعملاً بالمواد السالفة الذكر و209 أصول محاكمات وقانون المحاماة رقم 51 .تقرر بالاجماع ما يلي:1 – قبول الاستئناف شكلاً بالنسبة للمستأنف عليهم باستثناء محمد سميح ومنيب وأكرم. ورفضه شكلاً بالنسبة للمذكورين.2 – رفضه موضوعاً وتصديق الحكم المستأنف.3 – عدم البحث بأمر تثبيت الحجز الاحتياطي.