إذا اشترت الزوجة من مالها أثناء الزوجية أشياء ولم تدخل بها بيت الزوجية عند الزفاف، فإنها لا تكتسب صفة الجهاز، بل تكون من متاع البيت، والنزاع على ملكيتها أو ردّها أو قيمتها ينعقد للقضاء المدني المختص نوعياً وقيمياً.
الاشياء التي تشتريها الزوجة من مالها اثناء الزوجية ولم تحملها معها عند الزفاف لا تعتبر اشياء جهازية، و يظل الخلاف عليها خلافا مدنيا عاديا مرجعه قضاء الصلح او البداية حسب القيمة المناقشة: من حيث أن النزاع على ما وصفته المدعية يقوم على ادعاء بأن الأشياء التي اشترتها من مهرها عندما كانت زوجة للمدعى عليه قد غصبها وأبقاها في منزله بدون حق مما يرتب عليه إعادتها أو دفع قيمتها.ومن حيث أن هذه الأشياء لم تحمل لبيت الزوجية عند الزفاف إنما تعتبر من متاع البيت.ومن حيث أن اختلاف الزوجين حال قيام النكاح أو بعد الفرقة على ملكية هذا المتاع لا يخرج عن نطاق المنازعات المدنية على اعتبار أن وضع اليد بدون حق على ملك الغير يستتبع ضمان عين هذه الأشياء أو قيمتها فيما إذا هلكت أو استهلكت.ومن حيث أن النزاع الناشب بين طرح الخصومة بصدد الاستيلاء على هذه الأشياء لا يعدو الخلاف الذي يتسم بالطابع المدني وهو على هذا الوصف يخرج عن اختصاص المحاكم الشرعية على اعتبار أنه ليس من المنازعات الواقعة على أعيان جهازيك.ومن حيث أن قاضي الصلح في المعرة الذي أعلن عدم اختصاصه للبت في هذا النزاع بالرغم من أنه صاحب الولاية للنظر فيه إنما خالف قواعد الاختصاص النوعي فإنه يترتب تعيينه مرجعاً للبت في هذه القضية.لذلك حكمت بالإجماع بـ: 1 – قبول طلب تعيين المرجع شكلاً.2 – تعيين محكمة الصلح المدنية في المعرة للنظر في هذه الدعوى.