• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

المقاصة القضائية من الطلبات العارضة التي يتعين قبولها، وللمحكمة عند احتمال تأخر الفصل فيها أن تفصل في الدعوى الأصلية وتتابع النظر في الطلب العارض

المقاصة القضائية بوصفها طلباً عارضاً واجبة القبول إجرائياً، ولا تُردّ بذريعة بطء الفصل فيها؛ وإذا كان نظرها يقتضي زمناً إضافياً جاز فصلها عن الدعوى الأصلية والحكم في الأصل مع إرجاء البت في الطلب العارض.

نص الاجتهاد

طلب المقاصة القضائية من الطلبات العارضة التي تلزم المحكمة بقبولها ولها إذا رأت في فصلها تأخيراً أن تقضي بالدعوى الأصلية وتتابع النظر في الطلب العارض المناقشة: حيث أن أسباب الطعن تنصب على تخطئة الحكم المطعون فيه فيما ذهب إليه من رفض سماع الدعوى المتقابلة. وحيث أنه يتضح من الأوراق أن المدعى عليه الطاعن الذي أقر بتوقيع الفاتورة المؤيدة استجراره للمحروقات المدعى بثمنها تقدم بطلب عارض في ابتداء النظر بالدعوى بتاريخ 20/2/1963 مآله أنه يداين المدعي بأجرة حصاد تزيد عن المبلغ المدعى به وطلب تكليفه لإثبات دعواه. وحيث أن المحكمة التي رفضت سماع هذه الدعوى تؤسس قضاءها على أن الفصل فيها يستمر زمنا طويلا مما يؤخر الفصل في الدعوى الأصلية وإن المادة 360 من القانون المدني اشترطت لجواز المقاصة أن يكون الدينين خاليين من النزاع ومعلومي المقدار. وحيث أن طلب المقاصة القضائية هو من الطلبات العارضة التي خولت قواعد الأصول للمدعى عليه إقامتها بصورة مطلقة بمقتضى حكم المادة 159 من قانون الأصول فلا يجوز للمحكمة رفض قبولها. وحيث أن احتمال تأخر الفصل في الدعوى الأصلية لا يعتبر مبررا لرفض سماعها وإنما يخول المحكمة التفريق بين الدعويين والفصل بالدعوى الأصلية ثم متابعة النظر بالطلب العارض بمقتضى حكم المادة 162 فقرة ثالثة من القانون المذكور. وحيث أن المقاصة التي بحثتها المادة 360 من القانون المدني هي المقاصة القانونية التي تجري حكما عند توافر شروطها في حين أن المقاصة موضوع النزاع هي مقاصة قضائية مقدمة كطلب عارض فلا تنطبق عليها شروط المقاصة القانونية ويكفي لسماعها أن يترتب على إجابتها ألا يحكم للمدعي بطلباته بمقتضى ما نصت عليه الفقرة/ب/من المادة 159 مما يجعل إعراض المحكمة عن بحث الطلب العارض مخالفا لقواعد الأصول بصورة تعرضه للنقض.