إذا دُفع المال من الخاطب إلى من لا يملك شرعاً قبض المهر عن المخطوبة، فلا يُعدّ هذا المال مهراً ولا ينعقد بشأنه اختصاص المحاكم الشرعية، وإنما يُنظر نزاعه أمام القضاء العادي.
لا يعتبر مهراً ما يدفع من الخاطب إلى من لا يحق له قبض المهر والخلاف بشأنه ليس من اختصاص المحاكم الشرعية المناقشة: من حيث أنه يبين من العقد المبرز بين الأوراق أن المطعون ضده وقع العقد بصفته الشخصية وليس بالإضافة إلى أخته وانه هو الذي قبض المدعى به من أصل المهر.وحيث أنه ينفذ على البكر ولو كاملة الأهلية قبض وليها لمهرها إن كان أباً أو جداً عصبياً على ما نصت عليه أحكام المادة/60/من قانون الأحوال الشخصية مما يستنتج منه أن قبض الأخ لا ينفذ بحق البكر ما لم تجزه.وحيث أن اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على أن المبلغ المدفوع من الخاطب إلى شقيق المخطوبة وهو ممن لا يحق له قبض مهرها لعدم ولايته عليها لا يعتبر على هذا الأساس من قبيل المهر وإن المنازعة بشأنه من اختصاص القضاء العادي وليس من اختصاص القضاء الشرعي (قرار محكمة النقض رقم 1110 وأساس 2786 تاريخ 12/12/1965) مما يتعين معه نقض الحكم الذي لم يسر على هذا النهج.