• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تختص المحاكم السورية بنزاع الأجنبي متى كان منشؤه عقداً مشروط التنفيذ في سوريا، والوكالة الصادرة لصالح الوكيل لا يجوز للموكل إبطالها أو إنهاؤها منفرداً

يثبت الاختصاص الدولي للمحاكم السورية إذا كان النزاع ضد أجنبي غير مقيم في سوريا ناشئاً عن عقد مشروط تنفيذه في سوريا. والوكالة المعقودة لمصلحة الوكيل لا تنقضي بإرادة الموكل المنفردة ولا يجوز إبطالها دون رضا الوكيل متى كانت صادرة لمصلحته ومتصلة بحقوق خولها له العقد.

نص الاجتهاد

يعقد الاختصاص للمحاكم السورية في النزاع المرفوع ضد أجنبي ليس له موطن أو سكن في سوريا عندما يكون الخلاف ناشئاً عن عقد مشروط تنفيذه في سوريا. إن عقد التوكيل الصادر لصالح الوكيل والذي يخوله بيع عقارات الموكل وفي حق القبض والصلح والابراء والهبة أو قبض جميع الديون لا يملك الموكل الانفراد بانهائه أو إبطاله دون موافقة الوكيل المناقشة: النظر في الطعن:آ) – من حيث أن رافع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم الأسباب التي تلخص فيما يلي:1 – إن المحاكم السورية ليست مختصة للنظر في الدعوى لأن المطعون ضده أميركي الجنسية ومقيم في أميركا والمتوفى سليم. أميركي وتوفي في أميركما وأمواله كائنة في أميركا والعقد المدعى به منظم في أميركا وأن زوجة المتوفى ما زالت مقيمة في أميركا وكانت الدعوى ليست من قبيل الدعاوي العينية العقارية وإنما تتعلق بحقوق شخصية غير ناشئة عن عقد أبرم في سورية أو عن واقعة حدثت في سوريا أو كان مشروطاً تنفيذها في سورية.إن زوجة المتوفى طعنت أمام المحكمة المختصة بماسوشتس بأميركا في صك التوكيل المبرز من الخصم والمستند إليه وصدر الحكم باعتباره باطلاً بجميع ما احتواه ومع ذلك اعتمدته المحكمة عندما قررت أن الإبطال والإلغاء لا يتناول سوى التوكيل ولا يشمل الاقرار بالالزام رغم صراحة الحكم.في مناقشة السبب الأول:من حيث أن الطعن من هذا الوجه ينصب على تخطئة الحكم فيما قرره من اختصاص القضاء للنظر في هذه الدعوى المرفوعة ضد تركة المورث الأجنبي الذي ليس له محل إقامة في سورية.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بصدد اقرار الاختصاص للمحاكم السورية على قواعد الاختصاص العام الدولي التي انتظمتها الفقرة (ب) من المادة (4) من قانون أصول المحاكمات.ومن حيث أن منطوق هذه الفقرة يعقد الاختصاص للمحاكم السورية في النزاع المرفوع ضد أجنبي ليس له موطن أو سكن في سورية عندما يكون الخلاف ناشئاً عن عقد مشروط تنفيذه في سورية.ومن حيث أن موضوع الدعوى الراهنة خلاف ناشب بصدد عقد توكيل مناط تنفيذه في سورية فإن الطعن من هذه الناحية لا يقوم على أساس ويتعين رفضه.في مناقشة السبب الثاني:من حيث أن عقد الوكالة المنظم طبق الإجراءات المرعية في محل إنشائه قد تضمن اقرار المورث بقبض ألف دولار من المطعون ضده علاوة على تخويله بيع عقارات المورث الموجودة في مدينة دمشق وقراها وقضاء الزبداني مع تحويل الوكيل الحق في القبض والصلح والإبراء والهبة وقبض جميع الديون.ومن حيث أن هذا التوكيل الذي صدر لصالح الوكيل لايملك الموكل الانفراد بإنهائه عملاً بأحكام المادة 681 من القانون المدني.ومن حيث أن إبطال هذا التوكيل دون موافقة الوكيل لايمكن أن يؤثر على الحقوق المعترف بها لهذا الوكيل على الوجه الذي قرره الحكم المطعون فيه لاسيما وأن الطاعن لم يستند في إبطال التوكيل إلى حكم مستوف شروط التنفيذ في سورية فإن الطعن من هذه الناحية حري بالرفض أيضاً عملاً بالمادة 358 المعدلة من قانون أصول المحاكمات. لذلك حكمت المحكمة بأكثرية الآراء برفض الطعن.