مجرد إحالة الأوراق إلى قاضي الإحالة بعد ظهور أدلة جديدة يكفي لفتح التحقيق من جديد، ويسترد القاضي سلطاته التحقيقية والتوقيفية، ولا يلزم ادعاء جديد ما دام الادعاء السابق قائماً وقرار منع المحاكمة غير نهائي. ولا يقبل الطعن بالنقض إلا على القرارات النهائية.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الحادي عشر: النقض/الفصل الأول: الطعن بالنقض/مادة 340/ 1575 – فتح التحقيق لا يحتاج الى ادعاء جديد بل يكفي ارسال الأوراق الى قاضي الاحالة ليضع يده على الدعوى. إن المادة 164 من الأصول الجزائية قد نصت على أنه إذا ظهرت أدلة جديدة تقدم الى النائب العام فيبعث بها الى قاضي الاحالة لاجراء تحقيق جديد وللقاضي أن يصدر مذكرة توقيف بحق المدعى عليه ولو كان قد أخلي سبيله. ومؤدى ذلك أنه بمجرد إرسال الأوراق الى القاضي يضع يده على الدعوى ويسترد جميع حقوقه فيها من تحقيق وتوقيف ودعوة الشهود واحضارهم ولا حاجة في ذلك الى ادعاء جديد لأن الادعاء السابق لا يزال قائماً وقرار منع المحاكمة ليس له صفة القضية المقضية بل هو قرار مؤقت يزول أثره بمجرد ظهور أدلة جديدة. ولذلك فإنه يجب على النيابة العامة حينما ترسل اليها الأوراق لبيان مطالبتها الأخيرة أن تبين رأيها في الدعوى لا أن تطلب حفظ الأوراق كما وأنه يجب على القاضي أن يصدر بالنتيجة قراره الذي يطمئن اليه من لزوم المحاكمة أو الاتهام أو منع المحاكمة. وكان ما ذهب اليه القاضي في قراره المطعون فيه من حفظ الأوراق مخالفاً للقانون غير أن هذا القرار ليس له صفة قانونية ولا يعد قراراً نهاياً ولا اعدادياً ويستطيع القاضي أن يفتح الدعوى من تلقاء نفسه أو بناءعلى طلب النيابة أو المدعي وأن يصدر القرار النهائي في هذه القضية. إن الطعن لا يجوز إلا في قرار نهائي وفقاً للمادتين 336 و337 من الأصول الجزائية وعليه فإن الطعن في مثل هذا القرار يرد شكلاً.