الغرامات التي يقررها النص الخاص بوصفها تعويضاً مدنياً أو شخصياً لا يجوز الحكم بوقف تنفيذها، ولا يُصار إلى تطبيق أحكام وقف التنفيذ العامة عليها متى كان تنظيمها الخاص لا يتضمن هذا الجواز ويكشف عن إرادة تشريعية مغايرة.
لا يحكم بوقف التنفيذ في الغرامات التي لها صفة التعويض المدني المناقشة: لا يجوز الحكم بوقف التنفيذ في أحكام الغرامات التي لها صفة التعويض المدني بالاستناد إلى المادة 168 عقوبات خصوصاً وأن من مقتضى أحكام المادة 76 من القرار رقم 16 ل.ر المؤرخ في 30/1/1935 التي تنطبق عليها هذه المخالفة أن للغرامات المنصوص عليها في هذا القرار صفة التعويض الشخصي حتى أنه لا يجوز بموجب المادة 79 منه تنزيل العقوبة بالتخفيف التقديري إلى أكثر من النصف وهو أمر لا يأتلف مع أحكام المادة 244 عقوبات. وبالإضافة إلى هذه الأسباب فإن الواضح من إعطاء دائرة الحصر التي أصبحت من الدوائر العامة صلاحية الملاحقة والمصالحة عن الغرامات والمصادرات وحصر ذلك بها في قضايا التبغ أنه لا يجوز أن يقضى بوقف التنفيذ لخلو القرار المشار إليه من النص عليه