إذا اتحد الزوجان في الطائفة أو المذهب، انعقد اختصاص محاكم تلك الطائفة بنظر النزاع المتعلق بأحوالهما الشخصية، ويُحدد الاختصاص على أساس الانتماء الطائفي لا على أساس الجهة الكنسية التي أجرت العقد، كما أن تبدل الانتماء الثابت أثناء نظر الدعوى ينعكس على الاختصاص.
إنتماء الزوجين لطائفة يجعل محاكم هذه الطائفة هي المختصة بنظر النزاع المتعلق بأحوالهما الشخصية دون اعتداد بالكنيسة التي أجرت عقد الزواج. المناقشة: حيث أن الطعن في السبب الأول ينصب على أن الحكم الصادر عن قاضي تلكلخ والمتضمن تصحيح قيد الطاعنة واعتبارها من الطائفة الأرثوذكسية منذ تاريخ 27/12/1965 لم يكتسب الدرجة القطعية لا يسوغ معه اعتماده لعدم جواز تسجيل هذا التصحيح قبل اكتساب الحكم الدرجة القطعية. وحيث أن الجهة المطعون ضدها أبرزت أمام هذه المحكمة الحكم التمييزي المؤرخ في 18/11/1968 القاضي برفض الطعن المثار ضد هذا الحكم وكان مؤدى ذلك أن الطاعنة معتبرة من الطائفة الأرثوذكسية (منذ تاريخ 27/12/1965) وكان يتعين فضلاً عن ذلك أن قيدها قد تم تصحيحه في السجل المدني. وحيث أن ثبوت انتماء كل من الزوجين للطائفة الأرثوذكسية يجعل محاكم هذه الطائفة هي المختصة بنظر النزاع المتعلق بأحوالهما الشخصية ودون اعتداد بالكنيسة التي أجرت عقد الزواج لأن الاختصاص يتحدد على أساس المذهب الموحد للطرفين فإذا اتحدا في المذهب كانت محاكم هذا المذهب هي المختصة برؤية النزاعات القائمة بينهما. وحيث أن انتماء الطاعنة يوم تقديم الدعوى في 30/4/1968 للطائفة الكاثوليكية بحسب القيد الرسمي لأحوالها الشخصية لا يبدل من هذه النتيجة لأن حكم التصحيح اعتبر الطاعنة داخلة في الطائفة الأرثوذكسية، طالما أن اتحاد المذهب تم أثناء نظر الدعوى الأمر الذي يستتبع تبدل الاختصاص ولا يبقى مجالاً التذرع بهذا الدفع. وحيث أن ولاية هذه المحكمة بالنظر في الأحكام الابتدائية تقتصر على الحالة التي يطعن فيها بعدم الاختصاص بمقتضى ما نصت عليه المادة 46 من قانون السلطة القضائية، ولذا فإن ما يثار في الأسباب الثالث وما يليه من أسباب الطعن يغدو مستوجب الرد لتناوله أموراً موضوعية يخرج أمر النظر فيها عن اختصاص هذه المحكمة التي لا تختص بالنظر فيها إلا إذا رفع إليها عن طريق محكمة الاستئناف. وحيث أنه يتضح مما تقدم أن أسباب الطعن لا تقوم على أساس لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بـ: 1 – رفض الطعن.