انقضاء ولاية المحكّمين المعيّنين بذواتهم، متى لم يكن التحكيم وارداً بصفة عامة، يقطع ولاية التحكيم ويعيد الخصومة إلى القضاء العادي للفصل فيها.
اذا لم يرد التحكيم بصفة عامة وانما انحصر بمحكمين معينين باشخاصهم فإن انقضاء ولايتهم بانتهاء المدة يفضي الى إعادة النزاع الى القضاء المناقشة: حيث أن مبنى الطعن ينصب على تخطئة الحكم المطعون فيه، استند فيما قرره من رد الدعوى لعدم اختصاص قضاء الصلح لنظر الدعوى على أن الطرفين اتفقا على حل القضية تحكيماً ولم يعلنا مهلة معينة للمحكمين ليفصلوا فيها في النزاع مما جعل عقد التحكيم ساري المفعول. وحيث أن التحكيم قد انقضى عليه سنتان دون أن يقوم المحكمون بالفصل في النزاع المعروض عليهم. وحيث ان عدم اشتراط أجل للحكم يلزم المحكمين بأن يحكموا في ظرف ثلاثة أشهر من تاريخ قبولهم للتحكيم وإلا جاز لكل واحد من الخصوم أن يطلب من المحكمة تعيين محكمين آخرين للحكم فيه بمقتضى مانصت عليه المادة 520 من قانون أصول المحاكمات. وحيث أنه يتضح من الأوراق أن المحكمين تبلغوا قرار تعيينهم في 19/5/1963 ولم يقوموا بالفصل في النزاع فإن ولايتهم تكون منتهية بمقتضى حكم المادة السالفة الذكر وماقرره الحكم من استمرار ولايتهم ينطوي على خطأ في القانون يعرض الحكم للنقض. وحيث أن التحكيم لم يرد بصفة عامة وإنما ورد بشأن محكمين معينين بأشخاصهم حصر الطرفان ثقتهما بهم فإن انقضاء ولايتهم يوجب اعادة النزاع إلى القضاء العادي للفصل فيه وفق مااستقر عليه الاجتهاد في هذا الشأن. لذلك حكمت المحكمة بالاجماع بنقض الحكم.