• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا قُدمت الهدايا أثناء الخطبة ثم أُبرم الزواج بين الخاطبين، امتنع الرجوع في هذه الهدايا أو استردادها بعد

إذا قُدمت الهدايا أثناء الخطبة ثم أُبرم الزواج بين الخاطبين، امتنع الرجوع في هذه الهدايا أو استردادها بعد ذلك، لأن الزواج يحقق الغرض المقصود منها ويُغلق باب الرجوع الذي يظل قائماً عند فسخ الخطبة قبل الزواج.

نص الاجتهاد

الهدايا المقدمة أثناء الخطبة لا يجوز الرجوع فيها واستردادها إذا انتهت الخطبة بعقد الزواج بين الطرفين ولو افترق الزوجان بعده المناقشة: أسباب الطعن:من حيث أن أسباب الطعن تتلخص بما يلي:أن الطاعن بين في استدعاء الدعوى أنه قدم الهدايا للمدعى عليها أثناء فترة الخطوبة وقبل قيام الزوجية ثم جرى فيما بعد عقد الزواج إلا أنها لجأت إلى التفريق قبل الدخول واعتبر التفريق بسبب منها وان جنوح المحكمة لرد الدعوى استناداً إلى أن قيام الزوجية يمنع من الرجوع في الهبة مخالف أحكام المواد 4/3 من قانون الأحوال الشخصية و 468 /2 و 469/1 و 074 من القانون المدني. المناقشة: من حيث أن الدعوى تقوم على المطالبة بالرجوع عن الهبة المهداة للمدعى عليها المطعون ضدها تأسيساً على أنه قدم إلى خطيبته الهدايا المدعى بها فاستلمتها ثم عقد زواجه عليها إلا أنها تقدمت قبل الدخول والخلوة بدعوى تفريق تبين خلالها أن الإساءة واقعة من جهتها وتقرر فيها التفريق لسبب منها وأنه يطلب الرجوع عملاً بالمادة 468 مدني التي نصت على هذا الحق في الهبة. كما نصت المادة 469 على أنه يعتبر عذرا مقبولا بنوع خاص للرجوع في الهبة أن يخل الموهوب له بما يجب عليه نحو الواهب. وحيث أن الحكم المطعون فيه قضى برد الدعوى معللا ذلك بأن الخطوبة انتهت بعقد الزواج بين الطرفين وأنه لا يجوز استرداد الهدايا المقدمة للزوجة حال قيام الزوجية وأنه يجوز في الخطوبة إذا فسخت وينعدم حق الرجوع في الهبة باقتران الخطوبة بعقد الزواج لتحقق هدفها وهو الزواج. وحيث أن العقد المطروح على بساط المناقشة القانونية هو عقد الهدية المقدمة في أثناء الخطبة. وحيث أنه للتعرف على نية المشترع وهدفه ينبغي الرجوع إلى المبادئ العامة في الهبة بصورة عامة وفي هدايا الخطبة بصورة خاصة. وحيث أن الموانع الواردة في المادة 470 من القانون المدني وان كانت محددة حصرا فإن لكل منها حكمة استهدفها المشرع وحرص عليها من ذلك حكمته من تقنين الفقرة (د) التي حرم فيها على الواهب الرجوع إذا كانت الهبة للزوجة وان هدفه من ذلك واضح بقصد به توثيق عرى الزوجية ما بين الزوجين وقد توثقت فعلاً بالهبة فتحقق غرض الواهب ولم يعد يستطيع الرجوع وحده بعد أن تحقق غرضه. وحيث أنه ليس من العدل والمنطق الوقوف عند حدود موانع الرجوع التي اشتملت عليها المادة 470 مدني ذلك لأنه يقتضي الوقوف على القواعد العامة والعرف وعلى الأحكام الشرعية وعلى آراء الفقهاء ومصادرها واجتهاد المحاكم في هذا الشأن. وحيث أن آراء جمهور الفقهاء أنه لا يجوز الرجوع في الهدية كما لا يجوز الرجوع في الهبة. والمختار في مذهب مالك أنه لو تم الزواج بينهما فلا رجوع وكذا في العدول قبل العقد لا رجوع له إذا كان العدول منه إلا إذا كان هناك عرف أو شرط. وحيث أن اجتهاد المحاكم المختلطة بمصر أخذ بمبدأ عدم الرجوع في الهبة إذا تم الزواج ولو افترق الزوجان بعده. (استئناف مختلطة في 8 مايو 1918 محاماة 30 السنهوري هامش). وحيث أنه ولئن كان القياس هو المرعي في الأحكام الشرعية إلا أن الاستحسان مقدم عليه في الرعاية. ولا يستحسن أن يجاز له الرجوع في هدية قدمت في أثناء الخطبة التي اقترنت بالزواج مادام هذا الرجوع ممنوعا في هدية الزواج لجامع العلة بينهما وآية ذلك أنه إذا منع من الرجوع في هدية الزواج حرصا على أواصر المودة وعلى كيان الأسرة وتوطيدا لكيانها وحفاظا على عرى الوئام. فإن العلة ذاتها هي التي تمنع وينبغي أن تمنع من الرجوع في هبة تمت في فترة الخطبة التي تكللت بالزواج كيلا تسود الفرقة وتهيمن الوحشة ويبذر الشقاق بينهما عندما يجاز لأحد الزوجين الرجوع في هبة تمت بينهما في فترة الخطبة. وحيث أن ما أقيم عليه الحكم يبدو سديدا من هذه الجهة فإن أسباب الطعن تغدو غير واردة ولا تنال من الحكم. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن موضوعاً.