• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

للمحكمة سلطة تقديرية في رد الدفوع الجديدة بعد إقفال باب المرافعة متى رأت فيها تسويفاً ومماطلة

النص الآمر بوجوب تقديم الدفوع والطلبات دفعة واحدة يهدف إلى منع المماطلة، ويمنح المحكمة سلطة تقديرية في رد ما يُثار بعد ختام المرافعة إذا تبيّن أنه طلب جديد لا عذر في إغفاله وأن الغاية منه التطويل. كما أن الجزاء بالغرامة على التأخر لا يمنع المحكمة من قبول الإمهال متى لم يظهر قصد التسويف.

نص الاجتهاد

للمحكمة سلطان مطلق في تطبيق النص الأمر بتقديم جميع الدفوع دفعة واحدة ورد الدفوع الجديدة التي تقدم بعد ختام الأقوال لا يتعارض هذا مع النص على تغريم المتأخر في أبداء دفوعه إذا قبلتها المحكمة بسلطتها التقديرية المناقشة: من حيث أنه يتضح من الضبط أن المحكمة أمهلت وكيل الطاعنين في جلسة 4/7/1964 لابداء دفوعه فتقدم بجلسة 5/8/1964 بلائحة خطية بين فيها أقواله ودفوعه ولم يثر فيهاالدفع المتعلق بوجود فائدة فاحشة كما ان الخصم أبرز في تلك الجلسة لائحة خطية بين فيها أقواله ثمكرر الطرفان أقوالهما فرفعت القضية للتدقيق ثم قررت في الجلسة التالية قبول طالبي التدخل الذين بلغوا سن الرشد بعد أن اطلعت على بيانات قيدهم فتقدم وكيل الطاعنين بالدفع المتعلق بوجود الفائدة الفاحشة وطلب إمهاله لاثباته فاعتبرت المحكمة طلبه هذا من قبيل التسويف وقضت برده بالاستناد للمادة 144 من قانون أصول المحاكمات.وحيث أن المشترع تحدوه الرغبة باختصار أمد المحاكمات ألزم الخصوم في المادة 144 من قانون أصول المحاكمات أن يبينوا جميع طلباتهم دفعة واحدة بصفة آمرة ولم يستثن من هذا الحكم سوى الطلبات المتعلقة ببطلان مذكرة الدعوة أو عدم اختصاص المحكمة أو إحالة الدعوى الى محكمة أخرى لقيام حالة الارتباط وقد هدف المشرع من هذا النص أن يقطع الطريق على المماطلة والتسويف إذ أن إفساح المجال أمام الخصوم لاثارة دفوعهم مجزأة وتقديم دفوع جديدة بعد اخفاقهم في الدفوع السابقة يؤدي الى تأييد الخصومات والحاقه أفدح الضرر بمصالح المتقاضين والاساءة البالغة الى أساس فكرة العدالة.وحيث أن هذا النص بما تضمنه من صفة آمرة. وبما هدف إليه من غايات تتعلق بفكرة العدالة يضع بين يدي القضاة سلطة تقديرية تخولهم رفض جميع الطلبات الجديدة التي لم يسبق لهم إثارتها ولم يكن لهم عذر في إهمال عرضها في السابق إذا تبين لها أن الطلبات المذكورة لميقصد منها سوى مجرد التسويف والمماطلة.وحيث أن المحكمة التي أفسحت المجال أمام الطرفين لابداء جميع دفوعهم فتقدموا بها وكرروا أقوالهم ثم رفعت القضية للتدقيق مما يفسح المجال أمامها لإصدار حكمها إذا رأت في الدفع الجديد المتعلق بالفائدة الفاحشة والذي أورده الطاعن بعد هذه المرحلة وسيلة للتطويل فإن ذلك مما يدخل في حدود سلطتها التقديرية ولا يدخل تحت تمحيص هذه المحكمة.وحيث أن ما نصت عليه المادة 130 بشأن الحكم بالغرامة على من يتخلف عن ايداع مدافعاته في الميعاد الذي قرر له لا يتصادم مع هذه المادة إذ أن للمحكمة إذا لم تر في تأخير الدفوع والمدافعات ما ينطوي على التسويف ومجرد التأجيل أن تستجيب لطلب الامهال وأن توقع الغرامة للمهل بتقديمه دفوعه.وحيث أنه يتضح مما تقدم أن أسباب الطعن لا تقوم على أساس. لذلك حكمت المحكمة بالأكثرية رفض الطعن.