إذا لم يكن النزاع حول أصل استحقاق المهر أو مقداره المتفق عليه، بل حول تفويض الزوجة لغيرها بقبضه أو التصرف به وما يترتب على ذلك من التزامات، فإن العلاقة تكون مدنية ويختص القضاء العادي بنظرها.
تفويض الزوجة لوالدها بقبض مهرها واستحصال الوالد على اسناد يشكل عقداً مدنياً يختص القضاء العادي بالفصل فيه. المناقشة: يتضح من الوقائع التي استيقنها الحكم ولم يجادل فيها الأطراف أن الطاعن المدعى عليه تعهد للمدعي والد الزوجة بدفع مهر ابنته نيابة عن الزوج وذلك برضاء وموافقة الزوجة التي فوضت والدها بقبض المهر بعد أن قدم لها أشياء جهازية.وحيث أن المقصود بالمهر في المعنى الذي استهدفه المشترع إنما هو المهر المتفق عليه في العقد الذي يثور الخلاف بشأنه بين الزوجين المتعاقدين فيختص القضاء الشرعي بتحديده والحكم به فإذا ما قبضت الزوجة هذا المهر وسلمته للغير أو فوضت الغير بقبضه والتصرف به فإن تصرفها هذا يشكل عقداً مدنياً يعود البت فيه للقضاء العادي وفق ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة في قرارات متعددة منها الحكم الصادر بتاريخ 7/9/1961 رقم الأساس 711 رقم قرار 622.وحيث ان تفويض الزوجة لوالدها بقبض مهرها واستحصال الوالد على اسناد بحق الطاعن يشكل عقداً مدنياً يختص القضاء العادي بالفصل فيه.