يُعدّ الإكراه الأدبي متحققاً متى وُجد نقص نفسي يُفقد المجني عليه القدرة على مقاومة الاعتداء أو يضعف حريته في الاختيار، ويُرتِّب ذلك عدم الاعتداد بالرضا إذا كان هذا الرضا وليد تلك الحالة أو لا يُتصوَّر حصوله لولاها.
الإكراه الأدبي يشمل كل نقص نفسي يجعل المعتدى عليها في حالة عجز عن مقاومة الاعتداء. المناقشة: ان المادة 490 – 494 من قانون العقوبات قد نصت على عقوبة من جامع شخصا غير زوجه أو قام باجراء فعل مناف للحشمة معه وهو ايستطيع المقاومة بسبب نقص جسدي أو نفسي . وكان ظاهرا من ذلك أن الاكراه الأدبي يشمل كل نقص نفسي يجعل المعتدى عليه في حالة عجز عن مقاومة الاعتداء ويؤدي الى استفادة المجرم من هذا العجز فيستغله لمصلحته ويقوم باعتدائه تحت تأثيره وتكون اركان الاغتصاب متوفرة حتى وصف النقص الجسدي بأنه كان لازالة حرية الاختيار عند المجنى عليه ولا يقبل بعد ذلك دفع المجرم بأن الفعل تم برضائه ، اذ أن الرضى في مثل هذه الظروف لايمكن التسليم بصحته ولا يقصد به ويكفي أن يكون الفعل قد تم في ظروف لاتدل على الرضى وانه لولا ذلك لما تم الجرم أو أن المجني عليه ما كان ليرضى لولا وجود هذا النقص الذي أصيب به ۰وكان ظاهر من التحقيق الجاري أن الفعل قد تم برضى المعتدى عليه وهو صحيح الوعي والإدراك وشعوره نحو الجنس عادي وصحيح ويميز الحسن من السيء ، واما تأخر نموه العقلي فلا يسلب عنه حرية الاختيار ولاصفة الادراك والتمييز ولا يجعله منقادا لكل ما يطلب منه ، ولم تكن هذه الظروف هي الدافع للمجرم على الاعتداء ولم يقم من الأدلة ما يكفي للذهاب إلى أنه لولا وجود هذا التأخير الفعلي لما وقعت الجريمة .