• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

استثناء تدابير الحماية والتأديب من العفو الخاص

لا يشمل العفو الخاص إلا العقوبات الأصلية والفرعية أو الإضافية وما نصّ مرسوم العفو على شمله من تدابير احترازية، أما تدابير الإصلاح الخاصة بالأحداث فليست عقوبة جزائية ولا يرد عليها العفو الخاص.

نص الاجتهاد

أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الرابع: بعض الأمور المتعلقة بالمنافع العامة والأمن العام/الباب السادس: أصول العفو الخاص/مادة 468/ 2231 – العفو الخاص لا يشمل تدابير الحماية والتأديب. إلى رئيس مجلس الوزراء إشارة الى احالتكم رقم 2668 تاريخ 9 / 8 / 1966 على كتاب الأمانة العامة لرئاسة الدولة رقم 17 / ص ع تاريخ 9 / 8 / 1966 . يتضح من الرجوع الى أحكام العفو الخاص المنصوص عليها في المواد 151 – 155 من قانون العقوبات أنه يرد على العقوبات الأصلية والعقوبات الفرعية أو الاضافية والتدابير الاحترازية المقضي بها بالاضافة الى عقوبة أصلية إذا نص مرسوم العفو على ذلك. أي أن العفو الخاص لا يرد إلا على العقوبات الجزائية البحتة ولا يتناول تدابير الاصلاح بنوعيها (تدابير الحماية وتدابير التأديب) والتي تفرض على الأحداث الذين أتموا السابعة ولم يتموا الخامسة عشرة من عمرهم، لأن هذه التدابير تحمل معنى الاصلاح والتهذيب، وهذا واضح من التسمية التي أطلقها عليها الشارع فلا تحمل بالتالي مفهوم العقوبة. إن الغاية من فرض تدابير الاصلاح بحق الأحداث الذين لم يبلغوا سناً معينة هي اصلاحهم وتهذيبهم بغية اعدادهم لحياة شريفة في المجتمع، فلا تتحقق هذه الغاية إذا منح هؤلاء عفواً خاصاً، لأن العفو الخاص يقوم بديلاً عن التنفيذ ولا يمكن القول بأن التدبر الاصلاحي قد جرى تنفيذه إذا سمحنا بورود عفو خاص عليه. إن الأمور السابقة قد استقر عليها الاجتهاد الذي ذهب الى شمول العفو الخاص للعقوبات الجزائية البحتة وهي العقوبات الجسمية والنقدية (دوفابد طبعة 1947 بند 967 ، الانسكلوبيدي دالوز القسم الجزائي كلمة عفو خاص بند 12)، وإن تدابير الاصلاح تخرج عن مفهوم العقوبة الجزائية حتى ولو كان فيها مفهوم حجز الحرية أو تقييده، لذلك فهي غير قابلة لورود العفو الخاص عليها (الباندكت الفرنسية كلمة عفو خاص بند 72). إن محكمة النقض الفرنسية ذهبت الى أبعد من ذلك فقررت، وذلك باستثناء وجود نص، أن تدابير الاصلاح لا تشمل حتى بقانون العفو العام إذا كانت الجرائم التي قضي فيها بهذه التدابير مشمولة به بالنسبة للبالغين، لأن هذه التدابير لا تحمل طابع العقاب كما تقدم، ولأنه يمكن ايقاعها بحق الحدث حتى ولو تبين للمحكمة أن الفعل المسند اليه لا يشكل جرماً بل يشكل فعلاً ضاراً فقط (10 كانون الثاني 1920 النشرة الجنائية بند 24 جان كوبر روبر العفو العام طبعة 1954 بند 55). هذا وتترتب نتائج خطيرة على عدم اعتبار تدابير الاصلاح من قبيل العقوبات منها عدم وقوفها حائلاً دون منح الحدث وقف التنفيذ في المستقبل إذا ارتكب جرماً بعد بلوغه سن الرشدن كما ولا تدخل أيضاً في حساب التكرار وباتالي لا يعاقب الحدث الذي ارتكب جرماً بعد بلوغه السن المذكورة بعقوبة الشخص المكرر. لذلك واستناداً الى ما تقدم لا يرد العفو الخاص على التدبير الاصلاحي. أما لجهة اقتراح تعديل التشريع بحيث يشمل العفو الخاص التدبير الاصلاحي فأمر لانؤيده لمخالفته القواعد العامة وطبيعة التدبير الاصلاحي نفسه والغاية منه. (كتاب 15803 تاريخ 1966) وزير العدل