السفه يثبت من طبيعة التصرف المالي ذاته إذا كان ينطوي على تبذير أو استعمال غير رشيد للمال، دون اشتراط تتبع أوجه إنفاق الثمن؛ ويصحّ الحجر متى ظهر أن التصرف تجاوز مقتضى الرشد ولو كان البذل في الخير.
السفه يتحقق ببيع العقارات دونما حاجة تبحث في مصير الثمن. السفه وتبذير المال يكون في الشر كما يكون في الخير المناقشة: لما كان ظاهراً من الحكم المطعون فيه أن القاضي رد الدعوى لأن الجهة المدعية لم تبين ما إذا كانت الأموال التي بيعت بها عقارات المدعى عليه قد أنفقت ووجه انفاقها وكان السفه قد يتحقق ببيع العقارات فحسب دون ما حاجة للبحث في مصير الثمن كأن يبيع ما لا قيمته مئة بعشرة دون ما غرض سليم أو لغرض لا يعده العقلاء غرضاً صحيحاً.وكان السفه وتبذير المال كما يكون في الشر بأن يجمع أهل الفسق في داره ويسرف في الانفاق عليهم كذلك يكون في الخير بأن يصرف جميع ماله في بناء المسجد فيحجر عليه. ولما كانت الجهة الطاعنة قد طلبت استجواب المدعى عليه وفي ذلك مجال للتحقيق في الغرض الذي وقعه ولاجراء تلك التصرفات واستخلاص سائغ لصحة الحكم. كان ما أدلى به الطاعن وارداً على الحكم الذي جاء سابقاً أوانه.