في الدعوى غير القابلة للتجزئة، لا يُقبل ردّ الاستئناف شكلاً لمجرد عدم اختصام جميع الخصوم ابتداءً إذا كان الطعن قد رُفع في الميعاد على بعضهم؛ بل يجب اختصام الباقين ولو بعد فوات الميعاد بالنسبة إليهم، وتلتزم المحكمة بدعوتهم من تلقاء نفسها.
إذا كان موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة وكان الخصوم متعددين ورفع الاستئناف ضد احدهم وجب اختصاص الباقين ولو بعد فوات الميعاد وعلى المحكمة ان تدعو من ذاتها الأشخاص الثالثين الذي لم يطعن ضدهم المناقشة: من حيث أن الطعن ينصب على تخطئة الحكم فيما قرره من رد الاستئناف شكلاً بالرغم من أن المستأنفتين سلكتا الطريق القانوني في رفعه ضمن الميعاد ضد من تخاصما واستكملتا الشروط الشكلية.ومن حيث أنه بالرجوع إلى هذا الحكم يتبين أنه اعتبر موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة واتخذ من اقتصار الطاعنتين على رفع الاستئناف ضد اثنين من الخصوم المتعددين مرتكناً في رده شكلاً، تطبيقاً لأحكام المادة 225 من قانون أصول المحاكمات.ومن حيث أن المشترع الذي قرر بأن لا يستفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع ضده، إنما استثنى من هذه القاعدة الحالة التي يتعدد فيها الخصوم في حق غير قابل للتجزئة حين نص في المادة المذكورة على أنه (إذا رفع الطعن على أحد المحكوم لهم في الميعاد وجب اختصام الباقين ولو بعد فواته بالنسبة إليهم، متى كان الحكم صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب فيها القانون اختصام أشخاص معينين).ومن حيث أن إعمال هذا النص يرتب على المحكمة دعوة الشخصين الثالثين اللذين أدخلهما القضاء في الخصومة منضمين إلى جانب الشخص الذي اقتصرت الطاعنتان على مخاصمتهما على اعتبار أن الحكم الابتدائي قد قضى برد دعوى الطاعنتين وألزمهما بالرسوم والنفقات وأصبح الخصوم الأربعة متصفين بصفة المحكوم لهم.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي سار في تطبيق القانون على غير هذا الوجه يعتبر مشوباً بالخطأ في التكييف القانون بصورة لا يأتلف مع الواقع مما يتعين معه نقضه. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه.