• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إنكار الدعوى المحتج عليها بسند يعد إنكاراً لصحة السند ما لم تفصل المحكمة في مدى الإنكار وتواجه الخصم بالتوقيع المنسوب إليه صراحة

إنكار الخصم للدعوى المحتج عليها بسند قد يمتد إلى إنكار السند ذاته وصحته، وعند الشك في مدى هذا الإنكار يتعيّن على المحكمة مواجهة الخصم بالسند والتوقيع المنسوب إليه وسؤاله صراحة عن صحته، ولا يجوز افتراض الإقرار من السكوت قبل ذلك.

نص الاجتهاد

إن إنكار المدعى عليه الدعوى التي يحتج عليه فيها بسند يمتد صراحة للدعوى وبالتالي لصحة السند الذي هو مرتكزها ومستندها ويزيل المحاذير الناجمة عن السكوت في حالة الشك في مدى الإنكار يتوجب على المحكمة مواجهة الخصم بالسند المعروض والتوقيع المنسوب إليه وسؤاله بصراحة حول صحة التوقيع. المناقشة: حيث أن مقطع النزاع يقوم على معرفة قصد المشرع من نص المادة العاشرة من قانون البينات، وما إذا كان من حكمة هذا النص أن يعتبر إنكار الدعوى إنكاراً للسند معها، أم أنه ينصرف إلى الدعوى ولا ينصرف إلى السند فيعتبر سكوت المدعى عليه عن إنكاره بصراحة إقراراً يمكن مؤاخذته به وإهمال ما صدر عنه من إنكار للدعوى القائمة على هذا السند.وحيث أن الأصل في القواعد العامة أن لا ينسب إلى ساكت قول، إلا أنه من القواعد التي تفرعت عن ذلك أن السكوت في معرض الحاجة بيان.وحيث أن ذلك يعتبر في التشريع خروجاً استثنائياً عن القاعدة العامة التي لا تأخذ المرء بغير إقراره.وحيث أن هذا الاستثناء يجب أن لا يفسر إلا بقدره من غير توسع فيه أو خلل بالضوابط التي وضعت له ضماناً للحق ولحسن تطبيق القانون.وحيث أن الفقرة /28/ من المذكرة الإيضاحية التي سلفت الإشارة إليها تدل على (أن المشترع إزاء هذه القاعدة ألزم الخصوم بيان الوقائع كاملة غير منفوضة فإذا سكت خصمه ولم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط وتوقيع. اعتبر سكوته إقراراً لوقوعه في معرض الحاجة). وفضلاً عن ذلك أراد المشترع الحيلولة دون تأخير الفصل في القضايا حتى لا يترك القضاء تحت رحمة المتقاضين.وحيث أنه وقد اتضح أن قانون البينات إنما استسنت إحكامه لتلافي ثغرات أثبتت التجارب القضائية وجودها. وحيث أن قيام المدعى عليه الطاعن بإنكار الدعوى التي يحتج عليه فيها بسند يفيد صراحة إنكاره للدعوى وبالتالي لصحة السند الذي هو مستندها ومرتكزها، ويزيل المحاذير الناجمة عن السكوت بعد أن أعلن موقفه بصراحة من السند والدعوى معاً، فإذا ما بقي لدى محكمة الموضوع شك في مدى الإنكار وما إذا كان يشمل التوقيع على السند وجب عليها إزالة للشك أن توجه إليه سؤالاً صريحاً حول صحة التوقيع. لأنه إذا كان قصد المشترع من أحكام قانون البينات إلزام الخصوم بيان وقائع الدعوى كاملة والحيلولة دون المطل والتسويف، فإنه ما قصد مغافلتهم ولا مؤاخذتهم بسكوت المحكمة عن استجلاء وقائع الدعوى لتتخذ من ذلك دليلاً على الإقرار بالسند، وإنما يتعين على المحكمة في مثل هذه الحالة مواجهة الخصم بالسند المعروض والتوقيع المنسوب إلى المدعى عليه استكمالاً للضوابط القانونية التي أوجبها المشترع في سبيل أعمال أحكام المادة /10/ بينات مما جعل الحكم المطعون فيه مشوباً بالخطأ في تأويل القانون وفي تفسيره بصورة تعرضه للنقض.