يُعدّ إنكار الدين متحققاً متى صدر أمام دائرة التنفيذ دفعٌ يتضمن نفي الالتزام أو التبرؤ منه أو الادعاء بعدم ثبوته كله أو بعضه في الذمة، ولا يُشترط أن يكون الإنكار بصيغةٍ مخصوصة ما دام مفاده تعطيل التنفيذ على أساس عدم استحقاق الدين.
يشترط وقوع انكار الدين امام دائرة التنفيذ بشكل خاص فكل دفع يفيد التبرؤ من الالتزام او عدم ترتبه كله او بعضه يعتبر انكارا للدين كالادعاء بأن الكفالة الثابتة بالكتابة هي موضوع نزاع امام القضاء المناقشة: من حيث أن الطاعن الذي اعترض أمام دائرة التنفيذ على تحصيل بدل الكفالة منه قد سبب بهذا الاعتراض نقل النزاع إلى ميدان القضاء. ومن حيث أن المشترع الذي أباح للمدين انكار الدين كلياً أو جزئياً لم يشترط وقوع الانكار بشكل خاص وإنما عنى بالانكار كل دفع يفيد التبرؤ من الالتزام أو يرمي إلى الادعاء بعدم ترتيب الدين كله أو بعضه في الذمة. ومن حيث أن ادعاء الطاعن بأن الكفالة الثابتة بالكتابة هي موضوع نزاع أمام القضاء ما هو إلا ضرب من الانكار لجأ إليه بعد اطلاعه على المستند موضوع المطالبة بصورة أتاحت له ايقاف إجراءات التنفيذ بدفع غير جدي انتهى القضاء إلى رده على الوجه الظاهر من الحكم الذي أصدرته محكمة النقض تحت رقم 22 بتاريخ 15/1/1966. ومن حيث أن امتناع الطاعن عن المبادرة إلى أداء ما التزم به بالاستناد إلى اعتراض ظهير وهند إنما يرتب عليه الغرامة التي فرضها القانون في مثل هذه الحالة عملاً بالمادة 473 من قانون أصول المحاكمات. ومن حيث أن تحدي الحكم من هذه الناحية لا يقوم على أساس فإنه يتعين رفض هذا الطعن.