إذا كان النزاع يدور حول القيمة المتبقية من ضمان أشجار أو ثمارها المضمونة، فإنه لا يندرج ضمن الخلافات الزراعية الناشئة عن استثمار الأراضي الزراعية، ويختص به القضاء العادي.
ان النزاع الدائر حول القيمة المتبقية من ضمان أشجار ليس ناشئا عن استثمار أراض زراعية ويعود الفصل فيه الى القضاء العادي . المناقشة: القراران الصادران بعدم الاختصاص : الاول من المحكمة الابتدائية المدنية في بانياس بتاريخ ٩٦٦/٨/١٧ برقم اساس ٥٦٢ وقرار ٢٩٠ ٠ والثاني من لجنة تحديد الاجور للعمل الزراعي في اللاذقية بتاريخ ١٩٦٦/٨/٢٠ برقم اساس ۳۰۱ و قرار ٢٠٥ الوقائع : تقدم المدعى خليل الى المحكمة الابتدائية المدنية في بانياس باستدعاء مؤرخ في ١٩٦٦/٦/٥ ادعى فيه انه اتفق مع المدعى عليه طنوس على التزام اثمار الزيتون في العقار العائد للمدعي لقاء كمية ۱۲۰ تنكة من الزيتون وفي حال عدم تسليم هذه الكمية يدفع المدعى عليه عشر ليرات سورية قيمة لكل تنكةولما كان المدعى عليه سلم ٥٣ تنكة وامتنع عن تسليم ٦٧ تنكة لذلك قدم يطلب الحكم على المدعى عليه بدفع مبلغ ٦٧٠ لمس مع الرسوم والمصاريف والاتعاب. وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان الخلاف بين الطرفين ناتج عن علاقة زراعية ناشئة عن استثمار الأرضولما كانت جميع الخلافات الزراعية الناشئة عن استثمار الأرض الزراعية التي لا تتعلق بعينها مهما كانت صفة الأطراف ونوع علاقاتهم التعاقدية من اختصاص لجان تحديد الاجور للعمل الزراعي لذلك قضت بتاريخ ١٩٦٦/٨/١٧ بعدم اختصاص هذه المحكمة للنظر في هذه الدعوى. وتقدم المدعي المذكور الى لجنة تحديد الاجور للعمل الزراعي باستدعاء ادعى فيه ان المدعى عليه طنوس قسما كان ضمن العقارات العائدة للمدعي رقم ۱/۲۳ و ٢/۲۳ و ١/٢٩ و ٢/٢٦ من منطقة بسمان العقارية مقابل ۱۲۰ تنكة زيتون، ولما كان المدعي متمنع تسليمه ٣١ تنكة وكان تعهد بدفع عشر ليرات سورية قيمة عن كل تنكة لذلك قدم يطلب الحكم على المدعى عليه بتسليمه ٣١ تنكة او دفع ثمنها ۳۱۰ ليرات سورية مع الرسوم والمصاريف، وبنتيجة المحاكمة تبين المجنة ان ضمان الاشجار لا يعدو كونه بيع الثمار المتهيئة للقطف ولا يدخل في العلاقات الزراعية لذلك قضت بتاريخ ٩٦٦/٨/٢٠ برد الدعوى النظر في الطلب : ان محكمة التنازع بعد اطلاعها على الاستدعاء بطلب تعيين الجهة المختصة المقدم من خليل بتاريخ ١٩٦٦/١١/٢٢ وعلى كافة اوراق القضية وعلى رأي النيابة العامة اتخذت القرار الآتي : من حيث ان النزاع في الدعوى الأصلية انما يدور حول القيمة المتبقية من ضمان اشجار زيتون، وكان هذا النزاع في طبيعته يخرج عن مفهوم الخلافات الناشئة عن استثمار الأراضي الزراعية المقصودة بأحكام قانون تنظيم العلاقات الزراعية. ومن حيث ان الفصل في النزاع المشار اليه يدخل في اختصاص المحاكم المدنية العادية. ومن حيث ان دعوى طالب تعيين الجهة المختصة تدخل في ولاية المحكمة الابتدائية المدنية في بانياس لهذه الاسباب حكمت المحكمة بتعيين القضاء المدني جهة مختصة بالفصل في النزاع موضوع هذه الدعوى.