الإقرار الضمني بالإشغال قد يستفاد من موقف الخصم في الدعوى ومن سكوته عن نفي الحيازة مع مناقشة تاريخ بدء الملكية أو قبول التخمين، ويترتب عليه جواز إلزامه بأجر المثل وفق ما تستخلصه المحكمة من ظروف الدعوى. وإذا ثبت اشتراك أكثر من شاغل دون بيان مقدار ما يشغله كل منهم، جاز تحميلهم أجر المثل على وجه التساو...
اقتصار دفوع المدعى عليهما بأن ملكية المدعي تبدأ من تاريخ تسجيل العقار باسمه وقبولهما بالتخمين الجاري يعتبر اقراراً ضمنياً بالاشغال يبرر الزامهما بأجر المثل المناقشة: وحيث أن الطاعنين الذين اختصموا بأجر مثل العقار منذ عام 1955 لم ينكروا هذا الاشغال واقتصرت دفوعهم على أن ملكية المدعي لا تبدأ إلا من تاريخ التسجيل وطالوا حصر التخمين بالمدة اللاحقة للتسجيل فإن من حق المحكمة أن تعتبرهم مقرين بالاشغال بالنسبة للمادة السابقة اقراراً ضمنياً عملاً بالمادة 132 من قانون أصول المحاكمات.وحيث أن الطاعنين الذين أقروا في اللائحة المؤرخة في 12/10/1964 أنهما يشغلان العقار بالاشتراك منذ تاريخ التسجيل وقبلا بالتخمين الجاري لم يوضحا مقدار ما يشغله كل منهما من العقار المأجور ولم يثير أي طعن بهذا الصدد فإن ذلك ينصرف الى الاشتراك بالتساوي مما يبرر الزامهما على وجه التساوي بأجر المثل المحكوم به، وهو ما ذهب اليه الحكم المطعون به.وحيث أنه يتضح مما تقدم أن أسباب الطعن لا تقوم على أساس. لذلك حكمت المحكمة بالاجماع برفض الطعن.