التقايل من العقود لا يقتصر على التعبير الصريح، بل يجوز استظهاره ضمناً من سلوك الطرفين وظروف الواقعة إذا تكشفت منها إرادتهما المشتركة على إنهاء العقد، ويترتب عليه انقضاء الالتزامات من وقت تحققه.
وان كانت قواعد الايجار لم تنص على كيفية الزام المستأجر بالأجرة الا في حالة انهاء الايجار بالعذر الطارئ الا أنه اذا ادعى المستأجر أنه والمؤجر تقايلا العقد فانه يجب في هذه الحالة الرجوع الى قواعد التقابل من نظرية العقد بوجه عام . والتقايل يمكن أن ينعقد بالتعبير الصريح كما يمكن أن ينعقد بالتعبير الضمني وهو أن يرد في الظروف والوقائع ما تكشف به محكمة الموضوع عن ارادة طرفي التقابل وعليه فان رضوخ المؤجر باستلام مفتاح المأجور الذي كان المستأجر قد أرسله اليه وتأجيره المأجور من الغير من غير اتفاق يلزم المستأجر بالأجور المتعلقة بمدة شغور المأجور يمكن أن يستدل به على التقايل الذي تنقضي به التزامات الطرفين اعتبارا من تاريخ حدوثه .