يشترط لتمكين المالك المتقاعد من طلب إخلاء المأجور للسكن أن يكون تقاعده قد وقع في غير المكان الذي يقع فيه المأجور، وأن يكون قد كان قد غادر بلدته وأجر عقاره بسبب وظيفة أوجبته الإقامة في بلدة أخرى؛ فإن تخلف هذا الشرط عومل كمن أجر عقاره لغايات الانتفاع بالأجرة لا لضرورة الوظيفة، فلا يثبت له سبب الإخلاء.
إذا أحيل المالك على التقاعد في المكان الذي فيه المأجور، ولم يكن قد ترك بلدته وأجر العين التي يملكها بسبب الالتحاق بالوظيفة التي تضطره إلى الإقامة في بلدة أخرى فإنه يفقد شرطاً من شروط تخلية المستأجر الموظف حماية لهذا الأخير المناقشة: وان كان المشترع قد آثر المالك الذي يتقاعد بحق اخلاء العين للسكن رغم أن مستأجرها هو موظف يتمتع بالحماية من التخلية، الا انه يشترط على المالك الذي يمارس هذا الحق ان يحال على التقاعد في غير المكان الذي فيه المأجور وان يعود الى هذا المكان، فاذا لم يتوفر هذا الشرط وأحيل المالك على التقاعد في المكان الذي فيه المأجور ولم يكن قد ترك بلدته وأجر العين التي يملكها بسائق الالتحاق بالوظيفة التي تضطره ان يقيم في بلدة أخرى فان القانون يعامله معاملة الافراد الذين أجروا أعيانهم من الغير بسائق الانتفاع بالأجرة لا بسائق الالتحاق بالوظيفة.