الاستئناف التبعي لا يُقبل إلا ممن كانت له خصومة مع المستأنف الأصلي، أما المحكوم عليه المتضامن الذي لم يخاصم المستأنف الأصلي فلا يملك سلوكه. وإذا فاتته مهلة الاستئناف، فإن طريقه يكون باستئناف أصلي منضم إلى استئناف متضامن آخر مستأنف أصولاً، مع استكمال الرسوم والقيود الشكلية.
ان المحكوم عليه بالتضامن يستطيع تقديم استئناف اصلي حين يفوته ميعاد الاستئناف منضما الى المتضامن الاخر المستأنف اصليا بعد تأدية الروسم لا ان يستأنف تبعيا لان المستأنف اصليا ليس خصما له المناقشة: من حيث ان الطعن ينصب على تخطئة الحكم المطعون فيه فيما ذهب إليه من رد الاستئناف التبعي المقدم من الطاعن شكلاً تأسيساً على ان المستأنف الأصلي ليس خصما له. ومن حيث ان الاستئناف التبعي الذي يرفع ضد المستأنف الأصلي لا يجوز ان يتعدى في أثره موضوع الاستئناف الأصلي على اعتبار أنه لا يعدو في الواقع ان يكون دفعا لهذا الاستئناف لا يصلح توجيهه إلى غيره ممن لم يستأنف استئنافاً اصليا. ومن حيث ان الاستئناف التبعي قد شرع لمصلحة المستأنف عليه في حال وقوع استئناف اصلي من خصمه فإنه لا يحق لمصرف الوحدة العربية سلوك هذا الطريق من الطعن ضد البنك العربي في حلب، الذي لم يظهر في الدعوى مخاصما له. ومن حيث ان هذا المصرف الطاعن ليس في وضع يسمح له بالاحتجاج بنص المادة 225 من أصول المحاكمات لأنها تجيز لمن فاته ميعاد الطعن من المحكوم عليهم في التزام بالتضامن ان يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد المحكوم عليهم منضما إليه في طلباته ولأن هذا النص لا يستهدف سوى تخويل المتضامن الحق بتقديم استئناف اصلي حين يفوت على نفسه ميعاد الاستئناف. ومن حيث ان المصرف الطاعن لم يتقدم باستئناف اصلي بعد فوات الميعاد ولم يقم بتأدية الرسوم التي هي شرط لقيد الطلبات فإنه لا يحق له الاحتجاج بالمادة 225 المذكورة وبالتالي فإن الحكم المطعون فيه جاء سليماً فيما انتهى إليه مما يتعين معه رفض الطعن عملا بالمادة 258 المعدلة من قانون أصول المحاكمات. لذلك تقرر بالأكثرية رفض الطعن.