يتحدد الاختصاص القيمي في الدعاوى المتعلقة بالعقارات على أساس قيمة العين المعينة في العقد، بينما تتحدد قيمة الاختصاص في دعاوى صحة العقد أو إبطاله أو فسخه على أساس قيمة المعقود عليه.
ان تحديد الاختصاص في الدعاوى المتعلقة بالعقارات يرتكز على قيمة العين المعينة في العقد بخلاف دعاوى صحة العقد او ابطاله او فسخه حيث تؤخذ قيمة المقعود عليه بعين الاعتبار المناقشة: النظر في طلب تعديل اجتهاد: إن الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على قرار الدائرة المدنية الثانية لدى محكمة النقض الصادر بتاريخ 9 / 9 / 1965 برقم أساس 1839 وقرار 1927 برفع القضية إلى الهيئة العامة للنظر في الاجتهاد المطلوب العدول عنه وعلى كافة أوراق القضية وعلى رأي النيابة العامة اتخذت القرار الآتي: من حيث أن الدائرة المدنية الثانية في محكمة النقض أحالت هذه القضية إلى الهيئة العامة من أجل تقرير العدول عن الاجتهاد الصادر عن الدائرة الأولى بتاريخ 10 / 5 / 1962 تحت رقم قرار 227 الذي جرى على اتخاذ قيمة العين المعينة في العقد أساساً لتقرير الاختصاص خلافاً للاجتهاد السابق الذي انتظمه الحكم الصادر في 6 / 7 / 1959 برقم 673 الناطق بأن العبرة في تحديد الاختصاص هي لقيمة المعقود عليه وليس للبدل أو الثمن المتفق عليه. ومن حيث أنه باستعراض منطوق هذا الحكم يتبين أنه يرتكن إلى أحكام المادة 52 من قانون أصول المحاكمات التي أسنت قاعدة خاصة بشأن تقدير قيمة العقار من أجل تحديد الاختصاص في الدعاوي المتعلقة بالعقارات وهي حالة تختلف عن القاعدة العامة التي أوجب المشترع فيها تحديد الاختصاص بالنسبة لقيمة المعقود عليه في دعاوى صحة العقد أو إبطاله أو فسخه عملاً بالمادة 55 من القانون الآنف الذكر التي أقيم عليه الحكم الأول. ومن حيث أن كلا الاجتهادين المعروضين على الهيئة العامة سليم لا يناقض أحدهما الآخر في موضوعه فإنه لا مجال للعدول عن المبدأ الذي قرره الاجتهاد في الحكم رقم 227 الملمع إليه. لذلك، قررت الهيئة العامة: أن لا محل للعدول عن تطبيق المبدأ الذي جرى عليه الحكم رقم 227 المبحوث عنه.