إذا كان المدعى عليه أو أحد أطراف الخصومة من غير المسلمين، فإن ولاية المحاكم الشرعية تنحصر في الفصل في نفقة الأقارب دون نفقة الزوجة أو الأولاد، وتبقى هذه الأخيرة من اختصاص الجهة الدينية المختصة بحسب الطائفة.
اختصاص المحاكم الشرعية بالنفقة لغير المسلمين قاصر على نفقة الأقارب فقط. المناقشة: بالرجوع إلى أحكام المادة 535 من قانون أصول المحاكمات الصادر بعد قانون الأحوال الشخصية يتبين أن واضع القانون خصص المحاكم الشرعية بالحكم نهائياً بنفقة الأقارب من غير الزوجين والأولاد وبصورة تقتصر في شمولها كل المنازعات التي تنشب بهذا الصدد بين المواطنين جميعاً على اختلاف المذاهب والأديان وإن قصر الاختصاص للمحاكم الشرعية على نفقة الأقارب لمن لا يعتنق الإسلام يفيد بقاء الولاية للمحاكم الروحية في دعاوي نفقة الزوجة تجاه زوجها ونفقة الأولاد قبل الأب عندما يكون طرفا الخصومة من أبناء الطائفة الخاضعين لقضائها سواء أكان الأولاد كباراً أم صغاراً طبق ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض في حكمها رقم 84 لعام 1966.