العبرة في تكييف إساءة الائتمان بالأموال المسلّمة هي بجهة التسليم وصفة المستلم وكونه مستناباً من السلطة لإدارة أموال تخص الدولة؛ فإذا كان التسليم من دائرة قضائية إلى من يتولى الحراسة أو الإدارة بهذه الصفة، انطبق النص الجزائي الملائم وتظل الدعوى العامة قائمة ولو أسقطت الجهة العامة حقها الشخصي.
إذا كان التسليم واقعاً من قبل دائرة قضائية فإن الجرم ينطبق على المادة 412 عقوبات عام إذا كان المدعى عليه مستناباً من السلطة لإدارة الأموال التي تخص الدولة، فدعوى الحق العام لا تسقط بالإسقاط المناقشة: إن جرم إساءة الائتمان بالأموال المثلية المسند إلى المطعون ضده والمسلمة إليه من دائرة المصرف الزراعي بفرض ثبوته ينطبق على أحكام المادتين 657 و658 باعتبار أن استلام المال المحجوز كان بوصفه شخصاً ثالثاً مستناباً من السلطة لادارة أموال تخص الدولة لحراستها وإن هذا الجرم يلاحق عفواً دون حاجة لشكوى وإن الحق العام لا يسقط فيه إذا أسقطت الدولة حقها الشخصي عنه ولا يوجد اجتهاد لهذه المحكمة يتضمن وإن الاجتهاد الذي استندت إليه محكمة الاستئناف الصادر بالقرار 461 تاريخ 12/3/1963 يتعلق بتسليم الأموال المحجوزة من قبل مؤسسة رسمية وانطباق الجرم على أحكام المادة 657 عقوبات خلال ما إذا كان التسليم واقعاً من قبل دائرة قضائية فإن الجرم ينطبق على المادة 412 من قانون العقوبات.