العبرة في التبليغ بالموطن الحقيقي للمخاطب، وهو المنزل الذي يقيم فيه إقامة دائمة، ولا ينهض المحل التجاري المؤقت مقامه إلا إذا تحققت شروط النص على نحو يثبت كونه محل سكن لا مجرد محل عمل.
الموطن المقصود في المادة 22 أصول هو المنزل حيث الإقامة دائمة لا المحل التجاري حيث الإقامة مؤقتة المناقشة: حيث أنه يتضح من الأوراق أن كلاً من مذكرتي الدعوة والاخطار بلغت إلى محل الطاعن التجاري فمذكرة الدعوة بلغت إلى أخيه بدعوى أنه يقيم معه ومذكرة الاخطار بلغت إلى مستخدمه في المحل. وحيث أن الموطن المقصود بنص المادة 22 أصول إنما هو بيت المخاطب الذي يسكن فيه بدليل ما ورد في هذا النص من وجوب كون الوكيل أو المستخدم أو القريب ساكناً مع المخاطب مما لا ينطبق على المحل التجاري الذي لا يعتبر محل سكن وإنما هو محل يشغله المخاطب مع عماله فترة مؤقتة ينصرفون بعدها إلى بيوتهم في حين أن المسكن هو محل إقامة دائمة في الليل والنهار فيتسنى لمن يقيم فيه أن يحيط المخاطب علماً بورقة التبليغ فور حضوره. وحيث أنه تبين من جهة ثانية أن التبليغ الأول وقع إلى أخ المخاطب في محله بدعوى أنه يقيم معه دون أن يبين ما إذا كان شريكاً في المحل أو مستخدماً فيه فإن ذلك يشوب الحكم بالبطلان لعدم التحقق من أن الاقامة المقصودة هي في المحل أو في المنزل نظراً لاختلاف الحكم في الحالتين.