اليمين الحاسمة لا تُوجَّه ولا يُطلب تحليفها إلا بعد ثبوت عجز طالبها عن الإثبات وتخليه عن سائر وسائل الإثبات، ولا يصح الجمع بينها وبين التمسك بالبينات الأخرى أو طلبها على سبيل الاحتياط.
لا يجوز تحليف اليمين مع التحفظ وقبل إظهار العجز عن الإثبات والتنازل عن البينات الأخرى ولا يجوز طلب التحليف مع التمسك بوسائل إثبات أخرى وعلى سبيل الاحتياط. المناقشة: من حيث أن هذا الاجتهاد جرى على أن لجوء المدعي بعد رفض الأخذ بالبينات التي ساقها إلى طلب تحليف اليمين مع الاحتفاظ بحقه في الطعن بقرار الرفض، يحول دون تجديد النزاع وإثارة المطاعن بهذا الشأن على اعتبار أن الموافقة على توجيه اليمين تفيد العدول عن التحفظ.ومن حيث أن هذا الاجتهاد يقيم قضاءه على أن طلب اليمين الحاسمة هو الوسيلة الأخيرة التي يلجأ إليها المدعي عند عجزه عن الإثبات محتكماً في ذلك إلى ضمير خصمه، وعلى أن توجيهها يتضمن التنازل عن كل بينة سواها بمقتضى المادة /120/ من قانون البينات.ومن حيث أن هذا المبدأ سليم لا جدال فيه غير أن طلب اليمين في التمسك بالبرهان لا يستجاب شرعاً فلا بد من إظهار العجز.ومن حيث أن طلب التحليف مع التمسك في الوقت نفسه بوسائل إثبات أخرى يقطع بأن المدعي لم يتنازل عن حقه في البينات التي ساقها مما يترتب معه على القضاء الامتناع عن توجيه اليمين في مثل هذه الحالة التي لم يظهر المدعي فيها عجزه عن الإثبات، فإن لم يفعل واستجاب إلى طلب تحليف اليمين على سبيل الاحتياط يكون قد خالف قواعد الإثبات بصورة تحول دون الأخذ بالأثر القانوني لليمين الحاسمة.ومن حيث أن تطبيق هذا المبدأ يستتبع تعديل الاجتهاد على هذا الوجه بشكل يمتنع معه على القاضي تحليف اليمين الحاسمة مع التحفظ.لذلك قررت الهيئة العامة بأكثرية خمس أصوات. العدول عن مبدأ جواز تحليف اليمين مع التحفظ وقبل إظهار العجز عن الإثبات والتنازل عن البينات الأخرى.