إذا لم تُحدَّد المدة التي تُطالب عنها الأجرة في الإنذار أو في صحيفة الدعوى، قامت جهالة جوهرية في المطالبة تمنع الحكم بالأجرة وتقتضي نقض ما بُني عليها، ولا يُصار إلى إلزام المستأجر بأجرة ممتدة حتى الإخلاء في ظل هذا الجهالة.
عدم تعيين المدة في البطاقة يشوب الدعوى بعيب جهالة الأجرة المطلوبة وهو مسالة تتعلق بسلامة تطبيق قانون الإيجار المناقشة: بما أنه بالرجوع إلى مضمون الحكم المطعون فيه يتضح أن القاضي إنما ألزم الطاعن بالأجرة المدعى بها وإخلاء المأجور لعلة التقصير في الدفع وأجرة العقار حتى إخلائه. كما قضى بإلزامه بدفع رسوم الحراسة.وبما أن الحكم فيما قضى به من رسوم الحراسة يبدو أنه صحيح في القانون ويتعين رفض الطعن من هذه الناحية. إلا أنه بما أن المدعي المطعون ضده لم يبين المدة المتعلقة بالأجرة المطلوبة لا في البطاقتين الموجهتين إلى الطاعن ولا في صحيفة الدعوى مما شاب المطالبة والدعوى عيب بجهالة الأجور المطلوبة بصورة أضحى معها البحث في هذا العيب مسألة تتعلق بسلامة تطبيق قانون الإيجار. مما كان على القاضي أن يناقش صحة الدعوى والبطاقة في هدى هذا العيب الجوهري ولما لم يفعل يغدو حكمه مشوباً بالقصور الذي يستلزم النقض. وبما أنه لا يحق للقاضي أن يحكم بالأجرة حتى تاريخ الإخلاء لجهالتها وعدم استحقاقها حين صدور الحكم يتعين نقض حكمه من هذه الناحية أيضاً.