كل جهة قضائية تُعدّ من محاكم الأحوال الشخصية وتخضع للأحكام القانونية النافذة، يتمتع قضاتها بالحقوق والحصانة المقررة للقضاة دون تفرقة، متى كان عملهم قضائياً وأحكامهم ذات قوة تنفيذية.
إن المادة 27 من المرسوم التشريعي 80 لعام 1947 الذي هو ملاك جميع دوائر العدلية من قضائية وإدارية اعتبرت المحاكم الروحية من جملة محاكم الأحوال الشخصية التي منها المحكمتان الشرعية والمذهبية كما أن المادة 30 منه جعلتها خاضعة للأحكام القانونية النافذة، فيستنتج عن هذا الاعتبار القانوني أن القضاة الذين تتألف منهم تلك المحاكم بما للأحكام التي يصدرونها من قوة تنفيذية يتمتعون بنفس الحقوق المنصوص عليها في المادة 92 من المرسوم دون تفريق تحقيقاً للغرض الأسمى الذي رمى إليه المشترع في حفظ كرامة من منحهم حق القضاء من المثول أمام القضاء لمجرد شكوى قد لا يكون لها نصيب من الصحة، وبالنظر لما تقدم لا ينال من هذا الاعتبار أن قضاة المحاكم الشرعية يختلفون عن أولئك من ناحية التعيين بعد أن نصت المادة 92 الآنفة الذكر على إعطاء ذلك الحق من الحصانة للقضاء دون استثناء