• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن واضع القانون لم يشترط لذلك في هذه الجريمة حضور الموظف وسماعه التحقير بل نصت عن التحقير بغيابه واشترط لذلك شرطين أولهما أن يعلم بهذا

التحقير الموجّه إلى الموظف في معرض وظيفته أو بغيابه لا تقوم مسؤوليته الكاملة في صورة الغياب إلا إذا ثبت أن الموظف علم به وأن هذا العلم حصل بإرادة الفاعل؛ فإن تخلف أحد هذين الشرطين انتفت الجريمة أو بقيت غير معاقب عليها.

نص الاجتهاد

أن واضع القانون لم يشترط لذلك في هذه الجريمة حضور الموظف وسماعه التحقير بل نصت عن التحقير بغيابه واشترط لذلك شرطين أولهما أن يعلم بهذا التحقير وثانيهما أن يكون هذا العلم قد تم بإرادة الفاعل المناقشة: إن وقائع هذه الدعوى تشير إلى أن رجال الشرطة نظموا ضبطاً بحق المدعى عليه وغادروا مكانه وأقدم على تحقيرهم بغيابهم وأخبروا به. ولما كانت المادة 373 من قانون العقوبات قد عرفت التحقير بأنه الكلام أو الحركات التي توجه موظف في أثناء قيامه بالوظيفة أو في معرض قيامه بها أو يبلغه بإرادة الفاعل. ومؤدى ذلك أن التحقير إما أن يقع بمواجهة الموظف في أثناء قيامه بالوظيفة أو في معرض أدائها، وإما أن يقع بغيابه وأن يبلغ إليه بإرادة الفاعل. وكان ظاهراً من ذلك أن واضع القانون لم يشترط لذلك في هذه الجريمة حضور الموظف وسماعه التحقير بل نصت عن التحقير بغيابه واشترط لذلك شرطين أولهما أن يعلم بهذا التحقير وثانيهما أن يكون هذا العلم قد تم بإرادة الفاعل، فإذا اختل أحد الشرطين فإن الجريمة لا تكون تامة وتبقى بدون عقاب ولا مسؤولية على الفاعل. وكان ظاهراً من التحقيق الجاري في هذه الدعوى أن أحد المارين سمع المدعى عليه يحقر الشرطي بغيابه وقد أخبره في اليوم التالي بما سمعه. وكان هذا التحقير جارياً بغياب الموظف ولم يبلغ إليه بإرادة الفاعل وانتهى القرار إلى عدم المسؤولية فجاء موافقاً للأصول والقانون.