مخالفة أنظمة البناء والقيام بإنشاء بناء بلا رخصة لا ينهضان وحدهما إلى جريمة جزائية ما لم ينص القانون على عقوبة جزائية، بينما يُعدّ استحصال المال من صاحب المخالفة مقابل الامتناع عن الإخبار بها استعمالاً لوسيلة احتيالية يندرج في الاحتيال متى توافرت أركانه.
إن إقامة بناء بدون رخصة من البلدية لا تعد جرماً جزائياً ولم ينص قانون العقوبات على تحديد عقوبة لها وهي تعتبر من المخالفات لأنظمة البلدية التي تقمعها الدائرة الفنية فيها مع موظفيها المحققين وتكافح بهدم البناء وفرض الغرامات أو إجراء تسوية عليها مع دوائر البلدية وفقاً لأنظمتها المناقشة: إن إقامة بناء بدون رخصة من البلدية لا تعد جرماً جزائياً ولم ينص قانون العقوبات على تحديد عقوبة لها وهي تعتبر من المخالفات لأنظمة البلدية التي تقمعها الدائرة الفنية فيها مع موظفيها المحققين وتكافح بهدم البناء وفرض الغرامات أو إجراء تسوية عليها مع دوائر البلدية وفقاً لأنظمتها وكان الطاعن حارساً تابعاً لدائرة الشرطة ولا تدخل في وظيفته مخالفات البناء ولم يدع أنها من جملة أعماله وكل ما قام به أنه قبض عشر ليرات من صاحب البناء لقاء سكوته عن أخبار المختص عن مخالفة هذا العمل نفسه خارج عن وظيفته أيضاً لأن من واجب الموظف أن يخبر عن الجرائم التي يطلع عليها وليس في هذه القضية جريمة جزائية. وكان تطبيق لمادة 342 من قانون العقوبات مخالفاً للنص وبعيداً عن الغاية التي رمى إليها واضع القانون إذ أن مثل هذا العمل يعتبر من قبيل الاحتيال على المشتكي بالتمهيد له بظرف ملائم حتى تم له الاستيلاء على نقوده وبذلك فهو ينطبق على أحكام المادة 641 من قانون العقوبات ويعد من نوع الجنحة وقد أخطا القرار المطعون فيه حينما ذهب إلى غير ذلك في تفسير القانون وتأويله واعتبر الجرم من نوع الجناية