لأمين السجل المدني المختص أو من ينيبه من موظفي الأحوال المدنية صفة قانونية تخوله سلوك طرق الطعن في كل دعوى أو حكم يتعلق بقيود الأحوال المدنية، ولو لم يكن خصماً ممثلاً في الخصومة الأصلية، متى كان النزاع يمس القيد المدني أو تصحيحه.
يجوز لأمين السجل المدني المختص أو من ينيبه من موظفي الأحوال المدنية الحق بسلوك طرق الطعن في كل دعوى تقام أو حكم يصدر بشأن قيود الأحوال المدنية ولو لم يكن ممثلا فيها وفق أحكام المادة62 من قانون الأحوال المدنية وخلافا لأحكام قانون الأصول والاستئناس برأي دوائر التجنيد إن كان القصد التهرب من أداء الخدمة الإلزامية بالنسبة للذكور المناقشة: النظر في الطلب: حيث أن الحكم الصادر عن الغرفة الشرعية لدى محكمة النقض رقم 628 أساس 15 تاريخ 1996/6/11 كان قد اعتمد على حكم سابق لذات الغرفة المذكورة مؤرخاً في 1984/6/13. وحيث أن طلب العدول يرمي إلى إلغاء الاجتهاد السابق الذي فيه تنكر لمركز أمين السجل المدني وقبول اعتراضه اعتراض الغير أمام المحكمة الشرعية لدى بحثها في مثل هذه الدعوى والدوائر المختصة بوزارة الدفاع. وحيث أن بحث النسب في قانون الأحوال الشخصية يقع تحت باب الكتاب الثالث من القانون المذكور تحت عنوانه: الولادة ونتائجها وعليه فإنه في حال إثبات نسب المولود فإن ذلك يسجل في سجلات الأحوال المدنية. وحيث أن المادة 62 من قانون الأحوال المدنية رقم 376 تاريخ 1957/4/2 وتعديلاته والذي ما زال محمولاً به تنص ما يلى: (( خلافاً لأحكام الفقرة من المادة 253 من قانون أصول المحاكمات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 84 تاريخ 1953/9/29 لأمين السجل المدني المختص أو من ينيبه عنه من موظفي الأحوال المدنية الحق بسلوك طرق الطعن في كل دعوى تقام أو حكم يصدر بشأن قيود الأحوال المدنية)). وحيث أنه لا بد في هذا التأكد بأن ثمة خطأ وقع في رقم المادة سالفة الذكر إذ أن المقصود هو المادة 2/254 أصول محاكمات أن لا يوجد في المادة 253 فقرة أولى أو ثانية وهي ترمي إلى أن من كان خصماً في القضية الصادر فيها الحكم المطعون فيه ولم يوجه ضده الطعن أن يتدخل في موضوع الطعن ليطلب الحكم برفضه. فخلافاً لذلك يحق لأمين السجل المدني المختص أو من ينيب عنه من موظفي الأحوال المدنية سلوك طرق الطعن في كل دعوى تقام أو حكم يصدر بشأن قيود الأحوال المدنية ولو لم يكن ممثلاً في الحكم. وحين يطعن في الحكم فإنه يتوجب قبول طعنه شكلاً والبحث فيه موضوعاً ومن ناحية أخرى فإن المادة 3/60 من قانون الأحوال المدنية نصت على أنه في دعاوى تصحيح ولادة المذكور يجب قبل البت بها الاستئناس برأي دوائر التجنيد كما أن المادة 63 من قانون الأحوال المدنية أو جبت دعوى أمين السجل المدني المختص في حال تقديم دعوى التصحيح كطرف في الدعوى. وحيث أن ما سلف ذكره يدل بشكل قاطع على جواز سلوك طرق الطعن من أمين السجل المدني المختص أو من ينبه لسلوك الطعن في كل دعوى تقام أو حكم يصدر بشأن قيود الأحوال المدنية. والاستئناس برأي دوائر التجنيد إن كان القصد التهريب من أداء الخدمة الإلزامية. لذا وعملا بمطالبة النيابة العامة التمييزية تقرر بالإجماع:1 – تقرير المبدأ التالي: (يجوز لأمين السجل المدني المختص أو من ينيبه عنه من موظفي الأحوال المدنية الحق بسلوك طرق الطعن في كل دعوى تقام أو حكم يصدر بشأن قيود الأحوال المدنية، ولو لم يكن ممثلا فيها وفق أحكام المادة (62) من قانون الأحوال المدنية وخلافا لأحكام المادة (2/254) من قانون أصول المحاكمات والاستئناس برأي دوائر التجنيد ان كان القصد التهرب من أداء الخدمة الإلزامية بالنسبة للذكور والعدول عن كل اجتهاد يخالف ذلك).2 – تعميم هذا الاجتهاد على كافة المحاكم والدوائر القضائية. 3 – إعادة الإضبارة إلى مرجعها لإجراء المقتضى القانوني