المطالبة بالأجرة السابقة لدعوى التخلية تُعدّ من الأعمال اللازمة لرفع الدعوى، ويجوز للوكيل بالخصومة مباشرتها متى كانت وكالته مبيّنة في البطاقة، ولا يشترط أن يكون مفوّضاً بالقبض إذا كان الإيفاء إلى المؤجر مباشرةً ممكناً.
للوكيل بالخصومة صاحب الحق برفع دعوى التخلية ان يباشر المطالبة وبطاقته التي ذكر فيها رقم وكالته وتاريخها صحيحة ومنتجة لأثارها ولو لم يكن الوكيل مخولا القبض إذا يمكن إرسال الأجرة إلى المؤجر مباشرة المناقشة: بما أن استحضار الدعوى الأساسي يتضمن طلب الحكم بإلزام الطاعن بدفع الأجرة رغم الإنذار ببطاقة بريدية موجهة من وكيل المطعون ضدها. وبما أن الطاعن يدفع الدعوى ببطلان البطاقة البريدية وصدورها عن وكيل بالخصومة لا صفة له في توجيه الإنذارات باسم المؤجرة المطعون ضدها.وبما أن بطاقة المطالبة اشتملت على رقم وتاريخ وكالة الوكيل التي وجهها إلى الطاعن ولا يلزم الوكيل المشار إليه ذكر بيانات أخرى. وبما أن التكليف بدفع الأجرة هو مرحلة أولى من مراحل دعوى الإخلاء فلا مندوحة من اعتباره عملاً من الأعمال اللازمة لرفع الدعوى والتي يجوز فيها للوكيل بالخصومة أن يباشرها تطبيقاً لنص المادة 499 من قانون أصول المحاكمات المدنية. وبما أن مؤدى هذه القاعدة هو اعتبار وكيل المطعون ضدها بالخصومة صالحاً لتوجيه البطاقة البريدية التي تبلغها الطاعن.وبما أنه ليس مما يؤدي إلى إبطال المطالبة الحادثة بمقتضى هذه البطاقة كون الوكيل لم يذكر فيها أنه مفوض بالقبض ذلك لأن إغفال هذه الواقعة لا يحل للطاعن من إيداع الأجرة ضمن المدة القانونية وتحويلها إلى المؤجرة المطعون ضدها بالذات. وبما أن بطاقة المطالبة وجدت صحيحة واستوفت شروطها القانونية ويمكن أن تحدث أثرها في الإخلاء فالطعن فيها وفي الحكم الذي أقام قضاءه عليها يبدو أنه مستلزم الرفض.