إذا ثبت أن الساحب أبلغ المستفيد مسبقاً بانعدام الرصيد، واتُّفق على الشيك كوسيلة ائتمان مؤقتة إلى حين السداد، انتفى سوء النية المجرّمة في الشيك، ولا تقوم المسؤولية الجزائية على هذا الأساس. كما لا يُحمى الالتزام الناشئ عن سبب غير مشروع.
حسن نية الساحب يتحقق باعلام المستفيد بعدم وجود الرصيد وطلبه ابقاء الشيك كأداة ائتمان ريثما يتم الدفع وهذا مما يدل على حسن نية الطاعن التي اشترطتها المادة 653 من قانون العقوبات المناقشة: ان واقعة تحرير الشيكات موضوع هذه الدعوى تنحصر بما وضع من ملف القضية أن المدعي (م) و (أ) و (ج) وبعض الشهود المستمعين في المحاكمة قد أحاطوا بالمدعى عليه ( د ) ولعبوا معه الميسر الذي كان من نتيجته انهم ربحوا كل ما كان يحمله الطاعن من مال ثم حمل على تحرير ثلاثة شيكات بمبلغ ألف وماية ليرة سورية بعد أن أعلن الحضور بما فيهم المدعي والمسحوب لهم بأن لا رصيد له في المصرف وقد ارتضوا أن تكون لهم هذه الشيكات أمانة لديهم ريثما يتيسر للمدعى عليه ( د ) المذكور دفع القيمة كما أشار الى ذلك شهود الدعوى قد أحيط بهذه الظروف من سحب الشيكات والعلم المسبق بأن الساحب لا يملك ما يغطيها في المصرف والإصرار على أن تبقى في حوزة أصحابها أداة ائتمان ريثما يتم دفع قيمتها واشراف المدعي بالذات على اللعب كل هذه الأسباب تفيد بقطعية حسين نية الطاعن لا سوء نيته الذي شرطته المادة 652 من قانون العقوبات كما أن استقراء خطوط الصورة ووقائعها التي بموجبها لعب الميسر يتضح انه لا يمكن أن يصرف بأن التزاما هذا منشأه يحميه القانون لأن النظام العام والآداب الحسنة لا تساند بناء شيد على أساس غير مشروع