الكتابة تصلح مبدأً للدليل الكتابي إذا كانت صادرة عن الخصم وتفيد، بصورة غير مباشرة، قيام ترابطٍ يجعل الواقعة المدعى بها قريبة الاحتمال، دون اشتراط أن تتناول الواقعة المطلوب إثباتها بذاتها.
إن المشرع لم يشترط أن تنصب الكتابة مباشرة على نفس الواقعة المراد إثباتها أو على أحد عناصرها وإنما اكتفى بأن تقتصر دلالتها على إمكان اتخاذها بداية دليل يفيد قيام ترابط بين موضوعها وبين الواقعة المشابهة التي يراد إثباتها المناقشة: من حيث أن المشترع الذي أجاز الإثبات بالشهادة في جميع الأحوال عند وجود كتابة صادرة عن الخصم بصورة تفيد أن الواقعة المدعى بها قريبة الاحتمال لم يشترط أن تنصب هذه الكتابة مباشرة على نفس الواقعة المطلوب إثباتها أو على أحد عناصرها وإنما اكتفى بأن تقتصر دلالتها على إمكان اتخاذها بداية دليل يفيد قيام ترابط بين موضوعها وبين الواقعة المشابهة التي يراد إثباتها. ومن حيث أن سماع الشهادة يغدو على هذا الأساس متفقاً مع أحكام المادة /56/ من قانون البينات فإن الطعن فيما يستفاد من الكتاب المتخذ مبدأ دليل كتابي لا يغدو المجادلة في مسألة تقديرية يستقل فيها قاضي الموضوع في تقدير دلالتها مما يتعين معه رفض الطعن المثار بهذا الصدد.