• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مدعي التزوير ليس له حق الاعتراض على رجوع المدعى عليه بالتزوير عن التمسك بالسند المدعى بتزويره وليس له حق الادعاء أمام المحاكم الجزائية

يجوز لمن أبرز الورقة المطعون فيها بالتزوير أن يتنازل عن التمسك بها في أي مرحلة، وعندئذٍ تنقضي مصلحة الخصم في متابعة دعوى التزوير أو الاعتراض على التنازل، ولا تُعد جريمة التزوير قائمة استقلالاً إذا كان التزوير موجهاً للاستعمال وقد زال هذا الاستعمال بإرادة من أبرز الورقة.

نص الاجتهاد

مدعي التزوير ليس له حق الاعتراض على رجوع المدعى عليه بالتزوير عن التمسك بالسند المدعى بتزويره وليس له حق الادعاء أمام المحاكم الجزائية. المناقشة: من حيث أن المشرع في وصفه للمادتين 390 و 391 من قانون أصول المحاكمات الجزائية إنما رمى إلى الحؤول دون إقامة دعوى التزوير فيما إذا أعلن من أبرز الورقة أنه غير متمسك بها وأنه يرغب في العدول عن استعمالها. ومعنى ذلك أن جريمة التزوير لم تعد قائمة ما دامت الورقة المزورة لا زالت ملكاً لمن أبرزها، وقد عدل عن استعمالها بمحض إرادته. وعلى هذا جاءت المادة 48 من قانون البينات رقم 359 الصادر بتاريخ 10/6/1947 فأعطت الحق للمدعى عليه بالتزوير أن ينهي إجراءات الادعاء في أية حال كانت عليها وذلك بتنازله عن التمسك بالورقة أو السند المطعون فيه. وفي هذه الحالة فإن مدعي التزوير لا يملك حق الاعتراض على هذا التنازل، وما دام أنه لا يملك مثل هذا الحق، فليس من حقه أيضاً أن يدعي بالأحرى بالتزوير أمام المحاكم الجزائية. ومن حيث أن ما ذهبت إليه النيابة العامة في طعنها من أن دعوى التزوير تبقى قائمة بصرف النظر عن دعوى استعمال المزور، لأن كلاً من الجريمتين منفصل عن الأخرى لا سند له في القانون، لأن مبدأ انفصال جريمة الاستعمال عن جريمة التزوير يغدو غير قائم ما دام أن المزور هو الذي استعمال الورقة التي زورها وهو الذي تنازل عن هذا الاستعمال وأعلن عدم تمسكه بالورقة المذكورة. والتزوير هنا، وفي مثل هذه الحالة، يندمج بالاستعمال ولا يمكن النظر إليه كجريمة مستقلة لأن الفاعل إنما زور الورقة لينتفع بها، فاستعماله إياها تتمة لتزويرها ولا يكون الفعلان إلا تنفيذاً لقصد جرمي واحد.